تعيد الاضطرابات الجيوسياسية المفاجئة في منطقة الشرق الأوسط—مثل استهداف منشآت الطاقة أو تهديد الممرات الملاحية الحيوية كمضيق هرمز—ترتيب أولويات المستثمرين الأفراد بين ليلة وضحاها.
في أوقات الأزمات الحادة، لا يكون الهدف الأساسي تحقيق عوائد قياسية، بل تطبيق مبدأ “الحفاظ على رأس المال” (Capital Preservation) عبر إعادة هيكلة المحفظة وتوجيه السيولة نحو الأصول الدفاعية التي تستفيد بطبيعتها من صدمات العرض وارتفاع علاوات المخاطر.
1. الذهب والمعادن الثمينة: الملاذ الكلاسيكي ضد الهبوط
يُعد الذهب خط الدفاع الأول عند تصاعد المخاطر العسكرية والسياسية، حيث يتجه إليه مديرو الصناديق والمستثمرون للتحوط من تآكل قيمة العملات واضطراب أسواق الأسهم:
- نسبة التخصيص الدفاعي: يُنصح برفع حصة الذهب في المحفظة إلى نطاق يتراوح بين 10% إلى 15% خلال فترات التوتر الإقليمي.
- قنوات التنفيذ: يمكن الدخول عبر صناديق المؤشرات المتداولة للذهب الفعلي (Gold ETFs) أو سبائك الاستثمار المعفاة من الضرائب، وتجنب أسهم شركات التعدين الصغيرة التي قد تتأثر بتكاليف التشغيل وسلاسل الإمداد.
2. أسهم الطاقة والسلع الأساسية: ركوب موجة صدمات المعروض
تؤدي المخاوف من تعطل إمدادات النفط والغاز إلى قفزات سعرية فورية في خام برنت ومؤشرات الطاقة، ما يمنح المستثمر فرصة للتحوط النشط:
- أسهم شركات الطاقة المتكاملة: التركيز على الكيانات القيادية ذات الميزانيات القوية والتوزيعات النقدية المستدامة (مثل أسهم قطاع الطاقة في أسواق الخليج)، حيث تعوض مكاسبها الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط تراجعات باقي القطاعات الاستهلاكية.
- سلع الشحن والنقل البحري: الاستفادة من ارتفاع أسعار نوالين الشحن وعلاوات مخاطر الحرب التي تنعكس إيجاباً على إيرادات ناقلات النفط والغاز المسال.

