انطلقت شركة “أكوا باور” (ACWA Power) في مطلع الألفية كاستجابة استراتيجية لفتح قطاعي المياه والطاقة أمام الاستثمار الخاص في المملكة العربية السعودية.
لم تكتفِ الشركة بكونها مطوراً محلياً تقليدياً، بل اعتمدت منذ أيامها الأولى على نموذج عمل تشغيلي واستثماري مرن يرتكز على خفض التكلفة الإنتاجية للكيلوواط الساعي والمتر المكعب من المياه المحلاة، مع تعظيم الكفاءة الهندسية عبر تحالفات نوعية مع بيوت الخبرة العالمية، هذا النهج مكّنها سريعاً من ترسيخ مكانتها كمطور ومستثمر ومشغل رئيسي لمحطات توليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة داخل السوق السعودي.
التحول إلى لاعب عالمي وتصدير الحلول الهندسية
مع تراكم الخبرات الفنية والقدرات التمويلية، بدأت الشركة مرحلة التوسع الجغرافي المدروس؛ حيث نقلت نموذجها التشغيلي إلى أسواق الشرق الأوسط، وشمال وجنوب إفريقيا، ووسط وجنوب شرق آسيا.
وقد استطاعت “أكوا باور” كسر احتكار الشركات متعددة الجنسيات لقطاع المرافق الكبرى، متحولة إلى أكبر شركة خاصة لتحلية المياه في العالم ورائدة في تقنيات التناضح العكسي (SWRO) الصديقة للبيئة.
ولم يعد دورها مقتصراً على استيراد الحلول، بل أصبحت تصدر الكفاءات والحلول الاستشارية والهندسية، وتقود ائتلافات دولية لإعادة تأهيل البنى التحتية الحيوية وتأمين الموارد المائية في الأسواق النامية والإقليمية.
تمكين التحول الأخضر وتحقيق مستهدفات “رؤية 2030”
يمثل الدعم الاستراتيجي من “صندوق الاستثمارات العامة” ركيزة جوهرية في مسيرة الشركة نحو قيادة قطاع الطاقة النظيفة عالمياً، انسجاماً مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، أخذت “أكوا باور” زمام المبادرة في مشروعات الطاقة المتجددة الضخمة، كالهيدروجين الأخضر في “نيوم” ومحطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الكبرى.
يعكس هذا التحول نجاح السياسات الاقتصادية الوطنية في بناء “أبطال وطنيين” (National Champions) قادرين على المنافسة الدولية، وفتح شراكات جيواقتصادية تعزز الاستقرار المائي والبيئي إقليمياً.


