سجلت التصرفات العقارية في إمارة دبي مطلع تعاملات الأسبوع ما يناهز 3 مليارات درهم (نحو 817 مليون دولار)، في مؤشر يعكس استمرار الزخم القوي والجاذبية الاستثمارية العالية التي يتمتع بها القطاع العقاري منذ مطلع العام.
وتوزعت هذه التصرفات بين مبايعات كبرى شملت أراضي ووحدات سكنية وتجارية فاخرة، ورهونات تمويلية تعكس متانة السيولة المصرفية، إلى جانب الهبات المسجلة لدى دائرة الأراضي والأملاك في دبي.
السياق التاريخي: مسار تصاعدي رسخ دبي كوجهة عالمية
يأتي هذا الأداء القياسي امتداداً لموجة النمو المتواصلة التي تشهدها عقارات دبي منذ التعافي السريع عقب جائحة كوفيد-19، حيث شهدت السنوات الأخيرة (2023-2025) تسجيل أرقام قياسية تاريخية من حيث أحجام وقيم الصفقات السنوية.
وقد ساهمت التعديلات التشريعية المتعلقة بمنح الإقامة الذهبية للمستثمرين العقاريين، والتسهيلات الممنوحة للمشترين الدوليين، في تدفق رؤوس الأموال من أوروبا وآسيا وأميركا، لتتحول دبي من سوق موسمي إلى أحد أكثر الأسواق العقارية العالمية نضجاً واستقراراً وسيولة.
التحليل الاقتصادي وأجندة دبي الاقتصادية D33
يرتبط هذا النشاط ارتباطاً وثيقاً بمستهدفات “أجندة دبي الاقتصادية D33″، الساعية إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة وترسيخ مكانتها كواحدة من أفضل 3 مدن اقتصادية حول العالم بحلول 2033:
- تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر: يمثل القطاع العقاري بوابة رئيسية لجذب السيولة الخارجية والأفراد من أصحاب الثروات العالية (HNWIs).
- دعم القطاعات غير النفطية: ينعكس زخم الصفقات إيجاباً على سلسلة القيمة الاقتصادية ككل؛ بدءاً من قطاع البناء والمقاولات، مروراً بالخدمات المالية والمصرفية، وصولاً إلى قطاعات التجزئة والضيافة والتصميم الداخلي.
- استدامة العوائد الإيجارية: تواصل دبي الحفاظ على معدلات عائد استثماري إيجاري (Rental Yields) تتراوح بين 6% و9%، وهي من بين الأعلى مقارنة بالعواصم العقارية العالمية كنيويورك ولندن وهونغ كونغ.


