أعلنت شركة كيميائيات الميثانول “كيمانول” عن نتائجها المالية الأولية للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026، كاشفةً عن تراجع لافت في صافي خسائرها بنسبة 79% لتصل إلى 81.6 مليون ريال خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بصافي خسائر بلغ نحو 388.5 مليون ريال لنفس الفترة من العام الماضي.
ويعكس هذا التحسن التدريجي في النتائج التشغيلية والمالية بداية خروج الشركة من دوامة الضغوط الدورية التي طالت قطاع البتروكيماويات عالمياً ومحلياً خلال الفترات السابقة، نتيجة مبادرات كفاءة الإنفاق وإعادة ضبط مبيعات منتجات الميثانول ومشتقاته المتخصصة.
السياق التاريخي ومسار الضغوط البتروكيماوية
عانت شركات البتروكيماويات في السوق السعودي، وعلى رأسها “كيمانول”، على مدار الفصول السابقة من انخفاض متوسط أسعار البيع العالمية بسبب تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وارتفاع تكاليف اللقيم وسلاسل الإمداد.
وجاءت هذه النتائج بعد سلسلة من الإجراءات الهيكلية التي اتخذتها إدارة الشركة، شملت مراجعة عقود التوريد وإدارة المخزون بدقة، مما حدّ من نزيف الخسائر الحاد الذي سجلته في النصف الأول من 2025 ومهد الطريق أمام تحسن الهوامش الإجمالية تدريجياً.
التحليل الاقتصادي في ضوء مستهدفات “رؤية 2030”
يمثل تحسن أداء “كيمانول” مؤشراً حيوياً على صمود قطاع الصناعات التحويلية المتخصصة في المملكة، وهو أحد أهم المستهدفات الصناعية لـ «رؤية السعودية 2030» والبرامج التنموية الإقليمية المتوافقة مع «رؤية عُمان 2040» لتحقيق القيمة المضافة من الموارد الهيدروكربونية.
فالتحول من تصدير اللقيم الخام إلى إنتاج مشتقات كيميائية ذات قيمة عالية يدعم نمو الناتج المحلي غير النفطي، ويقلل من تأثر الشركات بالتذبذبات الحادة في أسواق الطاقة العالمية، مما يخدم توجهات توطين سلاسل القيمة المضافة للصناعات السعودية.

