تعيش أسواق الأسهم الخليجية حالة من الحذر والترقب المتواصل، وذلك على خلفية التوترات الجيوسياسية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران وما يرافقها من اضطرابات في خطوط الإمداد الملاحية، لا سيما حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي.
وتاريخياً، طالما أبدت البورصات الخليجية حساسية عالية تجاه التطورات الإقليمية ومخاطر إمدادات الطاقة العالمية، حيث تميل تحركات المستثمرين في مثل هذه الظروف إلى التحفظ واستكشاف الفرص في القطاعات الدفاعية والقيادية.
وفي هذا السياق، أظهرت البيانات الأخير تراجعاً نسبياً في حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، مما عزز المخاوف بشأن استقرار الإمدادات وجعل الأسواق تعيش حالة من التباين الواضح في أداء مؤشراتها.
أداء المؤشرات الخليجية وتأثير مكاسب قطاع الطاقة
شهدت البورصات الخليجية تبايناً ملحوظاً في أدائها التداولي؛ إذ نجح مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) في الارتفاع بنسبة 0.3%، مدعوماً بصعود أسعار النفط العالمية التي قفزت بأكثر من دولارين للبرميل نتيجة مخاوف نقص الإمدادات وتعثر المسار الدبلوماسي.
وقد قاد هذا النمو أسهم القطاع المالي والمواد الأساسية والطاقة، وفي مقدمتها سهم “أرامكو السعودية” الذي ارتفع بنسبة 0.6% ليصل إلى 26.58 ريال، إلى جانب مكاسب سهمي “سابك للمغذيات الزراعية” و”معادن” بنحو 3% و1.6% على التوالي بعد توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي بينهما.
وفي المقابل، خيم التراجع على أسواق الإمارات وقطر بضغط من عمليات جني الأرباح وهبوط بعض الأسهم القيادية؛ حيث انخفض مؤشر دبي بنسبة 0.3% بضغط من تراجع سهم “بنك دبي الإسلامي” وشركة “دو”، بينما تراجع مؤشر أبوظبي بنفس النسبة متأثراً بخسائر قطاعات العقارات والرعاية الصحية رغم صعود سهم “موانئ أبوظبي” بنسبة 3%، وفي الدوحة، هبط مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.2% بضغط من أسهم “بنك قطر الوطني” و”وقود”.

