أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للنفط (“أدنوك”) عن اتخاذ خطوة استراتيجية جديدة في أسواق الطاقة العالمية، تمثلت في تحديث آلية تسعير خامات نفط أبوظبي الرئيسية، وذلك اعتباراً من الأول من نوفمبر 2026.
ووفقاً للبيان الصادر عن الشركة، يهدف هذا التحديث إلى تعزيز الشفافية والمرونة التشغيلية والتوافق مع متطلبات المشترين والتجار في الأسواق الدولية، ولا سيما في منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تستوعب الحصة الأكبر من صادرات النفط الإماراتي.
وتأتي الآلية المحدثة لتعكس القيمة السوقية الفعلية لمختلف الدرجات النفطية التي تنتجها “أدنوك”، بما في ذلك خام “مربان” القياسي، وخامات “أم اللولو”، و”الشارقم”، و”داس”.
وستوفر الآلية الجديدة مرونة أكبر لعملاء الشركة عبر ربط التقييمات السعرية بمؤشرات سوقية أكثر كفاءة، مما يقلل من الفجوات السعرية ويساهم في استقرار التدفقات النقدية والتعاقدات طويلة الأجل.
السياق التاريخي ومسار تطوير خام “مربان”
تُمثل هذه الخطوة امتداداً لسلسلة من التحولات الهيكلية التي قادتها “أدنوك” على مدار السنوات الماضية لتطوير تسعير النفط الإماراتي، وكان أبرز هذه المحطات إطلاق “بورصة أبوظبي الموحدة للعقود الآجلة” (ICE Futures Abu Dhabi) وتداول العقود الآجلة لخام “مربان” في عام 2021، وهو القرار الذي حول خام مربان من خام يُسعر بأثر رجعي إلى خام قياسي عالمي يحدد سعره بناءً على آليات السوق الحر والتداول المستقبلي.
وتأتي التعديلات المقررة في نوفمبر 2026 لتستكمل هذه المسيرة، وتضمن بناء منظومة تسعيرية متكاملة تشمل باقي الخامات الإمارة لتواكب المستجدات في حركة التجارة النفطية العالمية.
التحليل الاقتصادي والانعكاس على “رؤية الإمارات 2031”
تتقاطع هذه الخطوة بوضوح مع الأهداف الاستراتيجية لـ “رؤية الإمارات 2031” والتوجهات الاقتصادية للدولة نحو تعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي لترخيص وتداول الطاقة.
إن تطوير أدوات التسعير ورفع كفاءة تداول النفط الخام يساهم في زيادة تعظيم القيمة الاستثمارية من كل برميل يُنتج، ودعم جهود “أدنوك” لمضاعفة طاقتها الإنتاجية بكفاءة عالية.
كما تعزز الآلية المحدثة من جاذبية القطاع النفطي أمام الاستثمارات الأجنبية والمؤسسات المالية الدولية المشاركة في أسواق العائدات والمشتقات المالية المرتبطة بالطاقة.


