سجل قطاع الإنشاءات السعودي نمواً متواصلاً للشهر الرابع على التوالي خلال شهر أغسطس، محققاً ثاني أعلى قراءة منذ إطلاق المؤشر في مطلع العام، في دلالة واضحة على متانة الطلب وتسارع وتيرة تنفيذ مشاريع التطوير الحضري والبنية التحتية في مختلف مناطق المملكة.
بيانات قياسية وتوسع ملحوظ في الطلبات الجديدة
وفقاً لأحدث بيانات “مؤشر الراجحي المالية لقطاع الإنشاءات السعودي”، الذي تم تطويره بالتعاون مع «إس آند بي غلوبال» (S&P Global)، ارتفع المؤشر الرئيسي المعدل موسمياً ليصل إلى 55.4 نقطة في أغسطس، مقارنة بـ 55.2 نقطة في يوليو.
وجاء هذا الصعود مدفوعاً بزيادة تدفق الطلبات الجديدة، وتحسن مستويات التوظيف، وتنامي حجم الأعمال الإنشائية في قطاعات المباني السكنية وغير السكنية ومشاريع النقل والطرق، لا سيما في العاصمة الرياض التي تشهد نشاطاً استثنائياً.
السياق التاريخي: تعافٍ سريع وتجاوز التحديات الجيوسياسية
يعكس هذا الأداء مرونة فائقة أظهرها قطاع المقاولات والبناء السعودي؛ فبعد تباطؤ مؤقت في أبريل نتيجة التوترات الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات سلاسل التوريد، عاود المؤشر مساره التصاعدي المتتالي على مدار أشهر مايو، يونيو، يوليو، وأغسطس.
ويقيس المؤشر دورياً آراء 200 شركة إنشاءات عبر 6 مؤشرات فرعية، ويظهر استعادة المقاولين لزخم تسليم المشاريع وتوافر مقاولي الباطن واستقرار تكاليف مدخلات الإنتاج، متزامناً مع انتعاش سوق التمويل العقاري بعد بلوغ القروض السكنية الجديدة نحو 5.9 مليار ريال (1.57 مليار دولار).

