أكد نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، الدكتور رميح بن محمد الرميح، أن المملكة العربية السعودية أثبتت جدارتها العملية ومكانتها الراسخة بوصفها «صمام الأمان اللوجستي» والشريان الحيوي لحركة التجارة والنقل على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل بنيتها التحتية المتقدمة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم الثلاث (آسيا وإفريقيا وأوروبا).
جاهزية البنية التحتية واستقرار سلاسل التوريد
جاءت تصريحات الرميح خلال مشاركته في افتتاح فعاليات المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية في الرياض، بمشاركة واسعة من قادة الصناعة وكبرى الشركات الإقليمية والدولية؛ حيث أوضح أن منظومة النقل السعودية تمتلك قدرات استيعابية وتشغيلية هائلة تجعلها قادرة على امتصاص الصدمات الجيوسياسية وتجاوز اضطرابات خطوط الملاحة البحرية العالمية.
وأشار إلى أن تكامل شبكات الخطوط الحديدية (سار)، وتطوير الموانئ البحرية، وتحديث شبكات الطرق اللوجستية والمستودعات الذكية، وفّر حلولاً ومسارات بديلة وموثوقة ضمنت استمرارية تدفق السلع والبضائع دون انقطاع.
السياق التاريخي: تحول المملكة إلى منصة لوجستية عالمية
شهد قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة تحولاً تاريخياً منذ إطلاق “الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية” في عام 2021، فعلى مدار السنوات الماضية، قفزت السعودية في مؤشر الأداء اللوجستي (LPI) الصادر عن البنك الدولي، متقدمة 17 مرتبة عالمياً، بفضل ضخ استثمارات رأسمالية تجاوزت مليارات الريالات في تحديث الموانئ وخصخصة إدارتها، ورقمنة الإجراءات الجمركية عبر منصة «فسح» التي قلصت زمن التخليص الجمركي من أيام إلى ساعتين فقط، هذا التراكم التنموي عزز مرونة المنظومة لتتحول من مجرد ممرات عبور إلى مراكز لوجستية وتوزيعية متكاملة تخدم الاقتصاد العالمي.

