تستعد المملكة العربية السعودية لتنفيذ طرح جديد لصكوك مدعومة بأصول ورهون عقارية سكنية بقيمة تصل إلى 431.3 مليون ريال (نحو 115 مليون دولار)، عبر «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (SRC)، الذراع العقارية المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة.
وتستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية تسويق محفظة أصول تمويلية مستحوذ عليها من عدة بنوك ومؤسسات تمويل محلية، مما يمثل تحولاً نوعياً في بنية وتطوير أدوات الدين وسوق التمويل العقاري بالمملكة.
أبعاد الطرح وأول تصنيف ائتماني معلن
يحمل الإصدار الجديد اسم «Sukuk Saudi Real Estate Refinance Company RMBS-2»، ويُعد بحسب وكالات التصنيف الدولية، وفي مقدمتها وكالة «فيتش»، أول صفقة توريق أوراق مالية مدعومة برهون عقارية سكنية (RMBS) مشتقة من أصول سعودية تحصل على تصنيف ائتماني عام ومعلن.
وتشير التقديرات إلى تصنيف الشريحة العليا من الإصدار عند الدرجة الممتازة (AAA)، بما يتماشى مع متانة وجودة المحفظة الائتمانية للرهون والضمانات المرتبطة بها.
السياق التاريخي: مسار التوريق وتحرير السيولة المصرفية
منذ تأسيس الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري في عام 2017 تحت مظلة صندوق الاستثمارات العامة، شكّل برنامج التوريق أداة مالية مفصلية تماثل نموذج المؤسسات الدولية (مثل “فاني ماي” و”فريدي ماك”)، ويكمن الهدف الأساسي في شراء محافظ الرهن العقاري طويلة الأجل من دفاتر وميزانيات البنوك السعودية، وتحويلها إلى أدوات استثمارية قابلة للتداول في سوق رأس المال.
هذه الآلية تمنح القطاع المصرفي متنفساً واسعاً وتخفف من أعباء كفاية رأس المال واحتجاز السيولة، مما يرفع قدرة البنوك على إعادة ضخ قروض سكنية جديدة للمواطنين بشكل مستمر ومستدام.

