كشف الشيخ خالد الصباح، العضو المنتدب لقطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، عن مساعي المؤسسة لشراء المزيد من ناقلات النفط والوقود بهدف تعزيز أسطولها الخاص والارتقاء بكفاءة سلاسل التوريد.
وأوضح الصباح خلال مشاركته في مؤتمر آسيا والمحيط الهادي للبترول (أبيك) أن الشحن البحري أضحى سلعة حيوية وشديدة الطلب في ظل الظروف الراهنة، مشدداً على أن امتلاك الأسطول وإدارته ذاتياً يمنح المؤسسة ميزة تنافسية كبرى على الصعيد الدولي.
كما أشار إلى دراسة بدائل مسارات النقل والتخزين، ومنها مد خطوط أنابيب برية عبر الدول المجاورة وتشييد مرافق تخزين جديدة لضمان تدفق النفط الخام والمشتقات البترولية للعملاء دون انقطاع.
السياق التاريخي وتحديات الممرات الملاحية الإقليمية
تاريخياً، تعتمد دولة الكويت والشركات الوطنية الكبرى مثل شركة ناقلات النفط الكويتية التابعة للمؤسسة على بناء أسطول بحري مستقل لحماية تدفقات صادراتها الاستراتيجية.
وتبرز أهمية هذه الخطوة اليوم استجابة للتحديات الجيوسياسية المتكررة التي تشهدها ممرات الشحن الحيوية في الخليج العربي، فضلاً عن تقلبات أسعار التأمين وتكاليف النولون البحري.
ووفقاً لبيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة “كبلر”، نجحت المؤسسة خلال العام الماضي في شحن ما يقارب 1.4 مليون برميل يومياً من النفط الخام، ونحو 713 ألف برميل يومياً من منتجات الوقود، مستندة إلى منظومة تكريرية ضخمة تبلغ طاقتها 1.4 مليون برميل يومياً عبر ثلاثة مواقع رئيسية بعد اكتمال تشغيل مصفاة الزور بكامل وحداتها.
التحليل الاقتصادي والانعكاس على الرؤى الخليجية التنموية
يحمل توجه الكويت للاستثمار المباشر في الأصول اللوجستية البحرية أبعاداً تنموية متكاملة مع الرؤى الخليجية الشاملة، لاسيما “رؤية 2030” في السعودية ومبادرات الربط الإقليمي في “رؤية عُمان 2040”.
تسعى دول مجلس التعاون إلى تحويل المنطقة إلى مركز لوجستي عالمي لا يتأثر بالأزمات العابرة، وتنسيق مسارات الربط عبر شبكات خطوط الأنابيب البرية والموانئ البديلة المطلة على بحر العرب والبحر الأحمر يقلل من نقاط الاختناق في المضائق المائية.
كما أن تحكم الكيانات الوطنية الخليجية في سلاسل الإمداد يرفع من القيمة المضافة لقطاع الطاقة، ويخلق فرصاً استثمارية واسعة للقطاع الخاص المحلي في خدمات الصيانة والإمداد والخدمات البحرية المساندة.

