أعلنت شركة “أم القرى للتنمية والإعمار”، المطور والمالك لوجهة “مسار” بمكة المكرمة، عن ترسية مشروع تطوير “حدائق مسار”، وذلك امتداداً جغرافياً وتطويرياً للواجهة الحضارية الرئيسية للمشروع.
يهدف هذا المشروع النوعي إلى إرساء معايير جديدة لجودة الحياة داخل العاصمة المقدسة عبر تقديم بيئة عمرانية متكاملة تجمع بين المساحات الخضراء المفتوحة والمرافق الترفيهية والتجارية، لخدمة ضيوف الرحمن وسكان مكة المكرمة على حدٍ سواء، وتعزيز الهوية البصرية للمنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف.
وتأتي هذه الترسية لتعكس وتيرة العمل المتسارعة في وجهة “مسار”، حيث تسعى شركة أم القرى للتنمية والإعمار إلى تحويل المساحات الممتدة للوجهة إلى نقاط جذب سياحية واستثمارية متكاملة.
وسيتضمن مشروع “حدائق مسار” ممرات مشاة ذكية، ومناطق ترفيهية عائلية، ومساحات خضراء شاسعة تعتمد على الاستدامة البيئية، مما يساهم في إيجاد رئة خضراء جديدة تتكامل مع البنية التحتية المتطورة للوجهة، والتي تشمل مسارات حافلات التردد السريع، ومحطات المترو، ومواقف السيارات الذكية.
السياق التاريخي: وجهة “مسار” ركيزة التطوير العمراني في مكة
يمثل مشروع وجهة “مسار” (طريق الملك عبد العزيز سابقاً) أحد أهم وأضخم مشاريع التطوير الاستراتيجي النمائي في المنطقة الغربية بالمملكة العربية السعودية.
على مدى السنوات القليلة الماضية، نجحت شركة “أم القرى للتنمية والإعمار” في إنجاز البنية التحتية الفائقة للوجهة، والتي تمتد بطول 3,650 متراً وعرض 320 متراً من حدود الطريق الدائري الثالث وصولاً إلى مشارف الحرم المكي الشريف.
ويأتي إطلاق “حدائق مسار” كخطوة تنفيذية حاسمة للانتقال من مرحلة التأسيس البنيوي إلى مرحلة الأنسنة الحضرية وتطوير الفوقية الاستثمارية، مما يعزز المكانة التاريخية لمكة المكرمة كمركز حضاري واقتصادي مستدام.
التحليل الاقتصادي والانعكاسات على رؤية السعودية 2030
تحمل هذه الترسية دلالات اقتصادية وتنموية بالغة الأهمية، وتتقاطع بشكل مباشر مع ركائز “رؤية السعودية 2030”:
- أنسنة المدن وجودة الحياة: يساهم المشروع في رفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء في مكة المكرمة، وهو أحد المستهدفات الرئيسية لبرنامج جودة الحياة، مما يساهم في تحسين البيئة والصحة العامة.
- استيعاب 30 مليون معتمر: تدعم الوجهة بمرافقها الخضراء والترفيهية الطاقة الاستيعابية للمدينة المقدسة، مما يسهل إثراء التجربة الدينية والثقافية لضيوف الرحمن، ويدعم قطاع السياحة الدينية كرافد اقتصادي غير نفطي.
- جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية: يفتح تطوير الحدائق والمناطق المفتوحة آفاقاً رحبة لرواد الأعمال والشركات في قطاعات التجزئة، الضيافة، والترفيه، لتطوير مشاريع تجارية فريدة على هوامش هذه المساحات الخضراء.

