أظهرت البيانات الرسمية الصادرة مؤخراً عن وزارة الخزانة الأمريكية تحولاً إيجابياً ملموساً في حجم الحيازة السعودية من سندات الخزانة الأمريكية، ما يعكس توجهاً استراتيجياً نشطاً من قِبل البنك المركزي السعودي (ساما) للاستفادة من مستويات العوائد المرتفعة الحالية، وتعزيز متانة الأصول الاحتياطية للمملكة.
تتبع تطور الاستثمارات السعودية في السندات الأمريكية
شهدت الحيازة السعودية نمواً تصاعدياً خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث ارتفعت الاستثمارات من المستويات السابقة لتسجل أرقاماً تعيد تأكيد القوة المالية للمملكة كأحد أكبر المستثمرين الإقليميين في أدوات الدين الأمريكية.
وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة واضحة في شراء السندات طويلة الأجل التي توفر عوائد ثابتة ومضمونة لفترات ممتدة، بالتوازي مع الحفاظ على كتلة مرنة من السندات قصيرة الأجل لضمان سهولة تسييل الأصول عند الحاجة وإدارة التدفقات النقدية والسيولة بكفاءة تامة.
دوافع النمو الاستثماري في بيئة الفائدة الحالية
يرتبط هذا الارتفاع المتسارع في حيازة السندات بالسياسة النقدية المعتمدة على استغلال دورة الفائدة المرتفعة التي يتبناها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وبما أن الريال السعودي يرتبط رسمياً بالدولار الأمريكي، فإن توجيه الفوائض المالية الناتجة عن الإيرادات غير النفطية والنفطية نحو هذه السندات يضمن تحقيق عوائد استثمارية آمنة وشبه خالية من المخاطر، هذا النمو المستمر يبرهن على نجاح سياسات التخطيط المالي في تعظيم العوائد على الأصول السيادية للدولة دون تعريضها لمخاطر الأسواق المتقلبة.


