أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” (SABIC)، العملاق العالمي في قطاع البتروكيماويات، عن إبرام اتفاقية ملزمة للاستحواذ على حصة تبلغ 50% في إحدى الشركات التابعة والمملوكة لمجموعة “رونغشنغ للبتروكيماويات” الصينية (Rongsheng Petrochemical).
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار مساعي سابك المستمرة لتوسيع نطاق أعمالها التشغيلية في شرق آسيا، وتعميق شراكاتها الدولية في أكبر أسواق البتروكيماويات نمواً حول العالم.
تفاصيل صفقة الاستحواذ والتعاون التشغيلي
وفقاً للمعلومات الأولية الصادرة حول الاتفاقية، فإن الاستحواذ يركز على وحدة متخصصة في إنتاج المواد الكيميائية المتقدمة والمشتقات البتروكيماوية عالية القيمة التابعة للمجموعة الصينية.
وتهدف الشراكة القائمة على المناصفة (50:50) إلى دمج التقنيات الابتكارية لشركة “سابك” في مجال الكيماويات المتخصصة مع القدرات التصنيعية الضخمة وسلاسل الإمداد القوية التي تمتلكها “رونغشنغ” داخل السوق الصينية والمحيط الآسيوي.
وسيعمل الطرفان على تطوير البنية التحتية للمصانع المستهدفة لرفع طاقة مناولة المنتجات وتلبية الطلب المتزايد في قطاعات الصناعات الإلكترونية، السيارات، والطاقة المتجددة.
السياق التاريخي للشراكة السعودية الصينية في قطاع البتروكيماويات
لا تُعد هذه الصفقة وليدة اللحظة، بل تأتي امتداداً لنمط تاريخي من الشراكات الاستراتيجية المتبادلة بين قطاع الطاقة البتروكيماوي السعودي والشركات الصينية العملاقة.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لمذكرات التفاهم والاتفاقيات السابقة التي جمعت الطرفين، لاسيما بعد استحواذ أرامكو السعودية (المالكة لحصة الأغلبية في سابك) على حصة 10% في “رونغشنغ” الصينية في وقت سابق.
هذا الترابط التاريخي يعكس الثقة المتبادلة وحرص “سابك” على التواجد المباشر بالقرب من مراكز الاستهلاك الرئيسية في آسيا، وتحويل النفط والغاز إلى منتجات كيميائية نهائية ذات هوامش ربحية مرتفعة عبر مشاريع مشتركة متميزة.

