حقق بنك “الإمارات دبي الوطني”، المجموع المصرفية الرائدة في المنطقة، إنجازاً نوعياً جديداً بتصدره المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط على مؤشر “إيفيدنت” (Evident Index) لعام 2026، والمتخصص في رصد وقياس مدى نضج واعتماد تقنيات الذكا السناعي في القطاع المصرفي العالمي.
يعكس هذا الإنجاز نجاح البنك في تبني حلول التكنولوجيا المالية المتقدمة وتحويلها إلى ركيزة أساسية لتطوير الخدمات المصرفية، مما عزز من مكانته بين أبرز المصارف الرقمية على الساحة الدولية والمدعومة بالبنية التحتية المتطورة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويستند مؤشر “إيفيدنت” العالمي في تقييمه للبنوك على معايير صارمة تشمل حجم الاستثمار في المواهب والكوادر البشرية المتخصصة في البيانات، وقدرات الابتكار والبحوث والتطوير، وصياغة الاستراتيجيات الرقمية الشاملة، بالإضافة إلى مدى دمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في العمليات التشغيلية اليومية وخدمة العملاء.
وجاء تفوق بنك الإمارات دبي الوطني ليؤكد نجاعة رؤيته الاستباقية في استبدال الأنظمة التقليدية بحلول برمجية ذكية تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين إدارة المخاطر الائتمانية.
السياق التاريخي: مسيرة “الإمارات دبي الوطني” مع الابتكار التقني
لم تكن صدارة بنك الإمارات دبي الوطني لهذا المؤشر العالمي وليدة الصدفة، بل هي امتداد لاستراتيجية التحول الرقمي الشاملة التي أطلقها البنك قبل عدة سنوات وضخ من خلالها استثمارات مليارية لتحديث بنيته التحتية التقنية.
وخلال عامي 2025 ومطلع 2026، كثّف البنك من شراكاته الاستراتيجية مع عمالقة التكنولوجيا وشركات الذكاء الاصطناعي لدمج التقنيات التوليدية في منصاته المصرفية، إلى جانب إطلاقه مختبرات ابتكار متخصصة تهدف إلى ابتكار حلول دفع ذكية وخدمات إدارة ثروات مؤتمتة بالكامل، مما جعله في مقدمة المؤسسات المالية التي تقود صياغة مستقبـل الخدمات المصرفية في المنطقة.
التحليل الاقتصادي والانعكاسات على الرؤى الاستراتيجية للمنطقة
يحمل هذا الإنجاز دلالات اقتصادية وتنموية هامة تتسق مباشرة مع توجهات المنطقة، وتحديداً “استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي” ومستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33):
- ترسيخ مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الرقمي: يساهم تفوق البنك في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدفقات رؤوس الأموال الموجهة نحو قطاع التكنولوجيا المالية (FinTech)، مما يدعم تنويع الاقتصاد غير النفطي.
- رفع الكفاءة والإنتاجية: يثبت الصعود على مؤشر “إيفيدنت” أن توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي يقلل من التكاليف التشغيلية بنسب قياسية، ويخلق فرص عمل نوعية تتطلب مهارات تحليلية متقدمة للكوادر الوطنية الشابة.
- نموذج يحتذى به في التكامل المالي: يقدم البنك نموذجاً ملهماً للمصارف الخليجية في كيفية التوافق مع معايير جودة الحياة الرقمية وأمن المعلومات في المعاملات المالية الضخمة.

