أقر مجلس إدارة شركة “حديد الرياض” توزيع أرباح نقدية على مساهمي الشركة بنسبة 5% من القيمة الاسمية للسهم (ما يعادل 0.50 ريال لكل سهم) عن النصف الأول من العام المالي 2026، بإجمالي مبالغ موزعة تعكس متانة الموقف المالي للشركة، واستقرار تدفقاتها النقدية التشغيلية، وقدرتها المستمرة على تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين بالتزامن مع تسارع وتيرة الطلب على منتجات الصلب والحديد في السوق المحلية.
سياق تاريخي: مسار النمو في سوق التشييد والصلب السعودي
تأسست شركة “حديد الرياض” لتكون أحد الروافد الصناعية البارزة في قطاع تصنيع وتشكيل منتجات الحديد والصلب، والتي واكبت مختلف مراحل التطور العمراني في المملكة.
تاريخياً، مر قطاع الحديد المحلي بعدة دورات سعرية تأثرت بحركة أسعار خردة الحديد وخام المعادن عالمياً وتكاليف سلاسل الإمداد. إلا أن التحول الصناعي الذي شهدته المملكة خلال الأعوام الأخيرة مكّن الشركات الوطنية، وفي مقدمتها “حديد الرياض”، من ترقية خطوط إنتاجها، والتحكم في تكاليف التشغيل عبر اعتماد حلول تصنيعية ذات كفاءة طاقية عالية، مما أسهم في تحصين هوامش الربحية وتكوين احتياطيات نقدية قوية أتاحت استمرارية التوزيعات حتى في فترات تقلبات أسواق المواد الخام.
التحليل الاقتصادي وأثره على مستهدفات “رؤية السعودية 2030”
يمثل إعلان توزيع الأرباح مؤشراً حيوياً على حيوية قطاع التشييد والصناعة التحويلية، ويرتبط بصورة وثيقة بمستهدفات “رؤية السعودية 2030” عبر محورين:
- تغذية المشاريع الكبرى (Giga-projects): تتصدر مشاريع الإسكان، والبنية التحتية، والمشاريع الكبرى مثل القدية، وبوابة الدرعية، والرياض الخضراء، وتوسعات المطارات ومحطات النقل قائمة المستهلكين الرئيسيين لحديد التسليح والشبك والمنتجات المعدنية، ما يخلق طلباً محلياً هيكلياً ومستداماً يدعم نتائج الشركات الوطنية المدرجة في السوق المالية (نمو / تداول).
- توطين الصناعات الثقيلة والمحتوى المحلي: يُعزز التوسع في إنتاج الصلب المحلي مستهدفات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب)، عبر تقليل الاعتماد على الواردات وحماية القطاع العمراني من اختناقات سلاسل الإمداد العالمية، ما ينعكس إيجابياً على القيمة المضافة للاقتصاد غير النفطي.

