أعلنت شركة “الحفر العربية” (Arabian Drilling)، إحدى كبرى شركات خدمات حفر آبار النفط والغاز في المملكة العربية السعودية، عن توقيع عقود تشغيلية طويلة الأجل لتشغيل 8 منصات حفر متطورة ومخصصة لمشاريع الغاز الطبيعي التقليدي وغير التقليدي داخل المملكة، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو ملياري ريال سعودي، ما يمثل خطوة نوعية لتعزيز الإيرادات المستقبلية وترسيخ ريادتها في قطاع خدمات الطاقة.
السياق التاريخي: مسيرة عقود الحفر وتوسع البنية التحتية لقطاع الطاقة
تأسست شركة “الحفر العربية” منذ عقود لتكون شريكاً استراتيجياً في تطوير الحقول البرية والبحرية، وتطورت من خلال تحالفات متينة مع أرامكو السعودية لتصبح لاعباً إقليمياً بارزاً في صناعة الحفر التخصصية.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت الشركة تحولاً استراتيجياً في أسطولها من خلال الاستثمار المكثف في منصات الحفر البرية والبحرية عالية المواصفات القادرة على التعامل مع الآبار العميقة والبيئات الجيولوجية الصعبة، لا سيما مع انطلاق استراتيجية المملكة الطموحة لرفع إنتاج الغاز الطبيعي وتطوير المكامن غير التقليدية مثل حقل الجافورة العملاق، مما مهد الطريق أمام الشركة لاقتناص العقود المليارية طويلة الأجل.
التحليل الاقتصادي وأثره على مستهدفات “رؤية السعودية 2030”
يحمل توقيع هذه العقود بقيمة ملياري ريال أبعاداً اقتصادية بالغة الأهمية تتصل بصورة وثيقة بمستهدفات “رؤية السعودية 2030” وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب) من خلال محورين رئيسيين:
- تحقيق مزيج الطاقة الأمثل واستبدال الوقود السائل: تسعى المملكة إلى رفع إنتاج الغاز بنسبة تفوق 50% بحلول عام 2030 لإزاحة مئات الآلاف من براميل الوقود السائل المستخدمة في محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، ما يحرر كميات ضخمة من النفط الخام المخصص للتصدير ويعظم الإيرادات السيادية للدولة.
- توطين سلاسل إمداد الطاقة والمحتوى المحلي: يترجم فوز شركة وطنية مثل “الحفر العربية” بهذه العقود التزام قطاع الطاقة بتعزيز المحتوى المحلي، وخلق فرص عمل تقنية وهندسية عالية القيمة للكوادر السعودية، فضلاً عن رفع وتيرة الإنفاق الرأسمالي داخل الاقتصاد الوطني.

