أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية عن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بوقف كافة الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية حتى إشعار آخر.
وأضحت عفراء الهاملي، مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي بوزارة الخارجية، أن هذا القرار الصارم يأتي في ضوء التطورات والتصعيد الإقليمي الراهن الذي يهدد ويقوض السلام والأمن الإقليمي والدولي.
أكدت وزارة الخارجية التزام دولة الإمارات الصارم والكامل بصون سلامة وآمان النظام المالي الدولي، والعمل بموجب أحكام القانون الدولي وأعلى المعايير والممارسات العالمية.
كما شددت على أن الإمارات تواصل الالتزام بمبادئ الحوار والتعاون كأدوات أساسية لتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات الحازمة تضمن حماية الاقتصاد الوطني والمنظومة المصرفية من التداعيات والتأثيرات الجيوستراتيجية المعقدة في ظل الظروف الراهنة.
السياق التاريخي والعلاقات التجارية بين البلدين
يأتي هذا القرار الاستثنائي كتحول جوهري في مسار العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وإيران؛ حيث تُعد الإمارات الشريك التجاري الخليجي والعربي الأول لإيران، وثاني أكبر شريك تجاري لها عالميًا بعد الصين.
ووفقا للبيانات الرسمية، سجل حجم التبادل التجاري السلعي غير النفطي بين البلدين أرقامًا قياسية تراوحت بين 27 و29 مليار دولار سنوياً خلال السنوات الأخيرة، وسط استراتيجيات معلنة سابقًا لرفعه إلى 30 مليار دولار.
وقد شكّلت المنافذ والأسواق الإماراتية، لا سيما في دبي، شريانًا رئيسيًا لإعادة التصدير والتدفقات المالية والتجارية لنقل البضائع نحو الأسواق الإيرانية، مما يجعل هذا القرار نقطة تحول استراتيجية في المشهد الاقتصادي الإقليمي.

