تُمثل مسيرة شركة “الخزامى التجارية” نموذجاً استثنائياً للتحول الاستراتيجي في قطاع الأعمال السعودي؛ إذ استطاعت الشركة على مدار عقود انتقالاً ملعوباً من مجرد مشغّل محلي وشركة إدارة فندقية متخصصة إلى واحدة من أكبر وأبرز كبرى شركات التطوير العقاري والضيافة متعددة الاستخدامات في المنطقة، ممّا جعلها موضع ثقة كبرى المؤسسات المصرفية والمالية لتوليد وضخ تمويلات مليارية ضخمة.
المحطة الأولى: التأسيس والتميز في قطاع الضيافة
بدأت رحلة “الخزامى التجارية” بالتركيز على تطوير وإدارة الفنادق والمنتجعات الفاخرة والمراكز التجارية في العاصمة الرياض ومدن المملكة الرئيسية، ومنذ خطواتها الأولى، وضعت الشركة معايير عالية للضيافة الفاخرة والمفاهيم العصرية للتسوق، مما جعل مشاريعها الأولى علامات فارقة في المشهد الحضري للعاصمة. واستطاعت عبر الأداء التشغيلي المتميز بناء اسم تجاري يرمز للجودة والموثوقية، محققة استقراراً مالياً وقاعدة أصول متينة.
محطة التحول: إعادة التعريف كمطور عقاري للمشاريع المتعددة الاستخدامات
مع تطور السوق العقاري السعودي، لم تكتفِ “الخزامى” بإدارة الأصول الفندقية، بل انتقلت استراتيجياً نحو “التطوير الشامل”، وتبنّت الشركة نموذج المجمعات متعددة الاستخدامات التي تدمج بين الضيافة الفاخرة، والمساحات المكتبية المتقدمة، والمراكز التجارية، والمناطق الترفيهية.
وتجلت هذه القدرة العالية مؤخراً في نجاح الشركة في تأمين تسهيلات ائتمانية متوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة 3.7 مليار ريال (987 مليون دولار) من البنك السعودي للاستثمار، وهو ما يؤكد الثقة العميقة التي توليها البنوك الوطنية لنموذج أعمال الشركة وقدرتها على إدارة التسهيلات المليارية وتنفيذ المشاريع الكبرى.

