شهد قطاع تجارة التجزئة والأغذية في منطقة الخليج العربي على مدار السنوات الأخيرة تحولات هيكلية بارزة نحو الاستحواذات الاستراتيجية والتكامل الرأسي.
وتعود جذور صفقة استحواذ شركة “بن داود القابضة” على شركة “وندر بيكري” الإماراتية إلى التفاهمات المبدئية والاتفاقية الإطار التي وُقّعت في ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ حيث أعلنت المجموعتان استهدافهما بناء شراكة إقليمية متكاملة لتعزيز حصصهما السوقية.
وتُوجت هذه المساعي بإعلان “بن داود القابضة” عبر إفصاح في السوق المالية السعودية (تداول) إكمال كامل الإجراءات النظامية ونقل ملكية 51% من حصص “وندر بيكري” مقابل 114.8 مليون درهم إماراتي (نحو 31.2 مليون دولار أميركي)، معدلة وفقاً لأحكام اتفاقية البيع والشراء النهائية.
التحليل الاقتصادي والانعكاسات على «رؤية السعودية 2030»
تكتسب هذه الصفقة دلالات اقتصادية تت جاوز الأرقام المباشرة؛ إذ تتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030” الخاصة بتعزيز منظومة الأمن الغذائي الإقليمي وتطوير سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
ويوفر هذا الاستحواذ لشركة “بن داود القابضة” عمقاً إنتاجياً جديداً يُتيح لها التحكم الفعال في مراحل التوريد والإنتاج والتوزيع، مما يرفع من جودة المنتجات، ويضمن مرونة استمرار التوريد في ظل الاضطرابات اللوجستية الإقليمية، كما تعكس هذه الخطوة زيادة الاعتماد على الشراكات الاقتصادية البينية في مجلس التعاون الخليجي، معززةً التنافسية الإقليمية لقطاع التجزئة السعودي.

