أعلنت الشركة السعودية للخدمات الصناعية (“سيسكو القابضة”) عبر بيان رسمي نُشر على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، عن نتائجها المالية الموحدة للربع الثاني من عام 2026، محققة قفزة استثنائية في صافي أرباحها بنسبة بلغت 196% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
وبلغ صافي الربح بعد الزكاة وضريبة الدخل نحو 59.2 مليون ريال سعودي (ما يعادل نحو 15.79 مليون دولار أمريكي)، وأوضحت الشركة أن هذا الأداء القوي يعود بشكل رئيسي إلى الارتفاع الملموس في إيرادات قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، وزيادة أحجام التداول والمناولة في محطات الحاويات، مترافقاً مع تحسن كفاءة التشغيل وضبط التكاليف المباشرة.
وساهم هذا النمو القياسي في الأرباح الصافية في تعزيز حقوق المساهمين وتحسين مؤشرات الملاءة المالية للشركة، حيث شهدت قطاعات الشركة المختلفة—بما فيها قطاع حلول المياه والخدمات اللوجستية المجمعة—أداءً متوافقاً مع خطط التوسع الاستراتيجي، وتأتي هذه النتائج المتميزة لتؤكد قدرة الإدارة التنفيذية لـ “سيسكو” على اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة في حركة التجارة والخدمات اللوجستية بالمملكة.
السياق التاريخي ومسار التوسع الاستثماري
تُعد شركة “سيسكو القابضة”، التي تأسست عام 1988 وتعد أول شركة مساهمة عامة مدرجة في قطاع تطوير الخدمات الصناعية بالمملكة، أحد الفاعلين الرئيسيين في تطوير البنية التحتية والموانئ.
وعلى مدار عقود، نجحت الشركة في بناء محفظة استثمارية متنوعة تشمل تطوير وتشغيل محطات الحاويات (مثل محطة بوابة البحر الأحمر في ميناء جدة الإسلامي)، بالإضافة إلى قطاعات إدارة المياه والخدمات اللوجستية والتخزين.
شهدت السنوات الأخيرة قيام الشركة باستثمارات رأسمالية مكثفة لتحديث الموانئ وزيادة أتمتة العمليات، وهو ما يتجلى اليوم في حصاد الأرباح الاستثنائية المسجلة خلال الربع الثاني من 2026.
التحليل الاقتصادي والانعكاس على “رؤية السعودية 2030”
تستند النتائج المالية القوية لشركة “سيسكو القابضة” بشكل مباشر إلى مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، ولا سيما الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تسعى لترسيخ موقع المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث.
إن النمو المضاعف في أرباح شركات الخدمات اللوجستية والموانئ يعكس زيادة حركة الصادرات والواردات، وزيادة كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية، ودور القطاع الخاص في تعزيز الإيرادات غير النفطية، كما يعزز هذا الأداء المالي من جاذبية تداول أمام الاستثمارات الأجنبية والمؤسسية الراغبة في دخول قطاع البنية التحتية واللوجستيات في المنطقة.


