سجل الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية انكماشاً بنسبة 4.8% خلال الربع الثاني، مدفوعاً بشكل أساسي بالتراجع الملحوظ في الأنشطة النفطية.
يأتي هذا التراجع في وقت تواصل فيه المملكة تطبيق سياساتها المعتمدة لخفض إنتاج النفط بالتنسيق مع تحالف “أوبك+” بهدف دعم استقرار الأسواق العالمية، بينما استمرت القطاعات غير النفطية في تحقيق مستويات أداء إيجابية تعكس مرونة الاقتصاد المحلي.
تفاصيل أداء القطاعات الاقتصادية وتأثير النفط
أظهرت البيانات الاقتصادية الرسمية أن الانكماش الأخير جاء نتيجة مباشرة لتخفيضات الإنتاج النفطي الطوعية والتزام المملكة بالحصص المقررة ضمن اتفاقيات منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفائها.
وفي المقابل، أظهرت الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية نمواً متواصلاً، مما خفف حدة الانكماش الكلي وأكد قدرة القطاعات الخدمية والصناعية واللوجستية على الحفاظ على مسارها التصاعدي بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.
السياق التاريخي لسياسات إنتاج النفط
تتبنى السعودية منذ سنوات سياسة متوازنة في سوق النفط العالمي تقوم على الموازنة بين العرض والطلب للحفاظ على استقرار الأسعار، حتى لو كان ذلك على حساب كميات الإنتاج المباشرة.
وقد شهدت الفترات السابقة تذبذبات مماثلة في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي بناءً على تغييرات حصص الإنتاج، غير أن الفارق اليوم يكمن في ارتفاع مساهمة القطاع غير النفطي كدعامة أساسية للهيكل الاقتصادي السعودي.

