حققت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “البحري” قفزة نوعية جديدة في مسيرتها التوسعية، عقب إعلانها عن انضمام سفينتين جديدتين وحديثتين إلى أسطولها البحري المتنامي.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتعزز مكانة المملكة العربية السعودية كقوة لوجستية عالمية مهيمنة في قطاعات النقل البحري وشحن البضائع، وتبرهن على القدرة العالية للشركات الوطنية على توسيع نفوذها التشغيلي وتأمين سلاسل الإمداد الدولية وسط المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.
تفاصيل توسعة الأسطول والقدرة الاستيعابية لشركة “البحري”
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الشركة، يمثل انضمام السفينتين الجديدتين إضافة استراتيجية هامة لمحفظة الأصول التشغيلية لشركة “البحري”، والتي تُعد من أكبر مالكي ومبرمجي ناقلات النفط الخام العملاقة في العالم.
وتتميز السفن الجديدة بامتثالها لأحدث المعايير البيئية والهندسية العالمية، وتوفيرها لكفاءة استثنائية في استهلاك الوقود ومعدلات أمان حازمة لضمان سلامة الشحنات العابرة للمحيطات.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التوسع المباشر في رفع القدرة الاستيعابية الإجمالية للشركة بنسبة ملحوظة، مما يتيح لها تلبية الطلب المتنامي من قِبل كبرى شركات الطاقة والصناعة العالمية، وفي مقدمتها الشريك الاستراتيجي “أرامكو السعودية”، وتوسيع حصتها السوقية في خطوط الملاحة الحيوية التي تربط الشرق الأوسط بأسواق آسيا، أوروبا، والأميركتين.
السياق التاريخي لمسيرة النقل البحري السعودي
تاريخياً، تأسست الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “البحري” في عام 1978 بقرار ملكي، بهدف بناء أسطول بحري وطني قادر على كسر الاحتكار الأجنبي لنقل الصادرات والواردات السيادية للمملكة.
وعلى مدى قرابة خمسة عقود، خاضت الشركة رحلة نمو تاريخية تحولت خلالها من تشغيل عدد محدود من سفن البضائع العامة إلى عملاق لوجستي عالمي يمتلك قطاعات متعددة تشمل: “البحري للنفط”، “البحري للكيماويات”، “البحري للبضائع السائبة”، و”البحري للخدمات اللوجستية”.
إن الاستمرار في ضخ الاستثمارات الرأسمالية لتحديث وتوسيع الأسطول في عام 2026 يبرهن على نجاح الشركة التاريخي في التكيف مع تقلبات دورات الشحن البحري العالمية، والحفاظ على موقعها المتقدم كصمام أمان رئيسي لحركة التجارة العالمية.

