واصل القطاع المصرفي في دولة الكويت مساره التصاعدي المستقر خلال النصف الأول من عام 2026، مستفيداً من الزخم النشط في حركة التمويل واستمرار الفوائد عند مستويات المرتفعة نسبياً، وهو ما عزز من ربحية القطاع ومرونته المالـية أمام التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الإقليمية.
أداء مالي قوي ومحفظة ائتمانية متنامية
أظهر تقرير حديث صادر عن الشركة الكويتية للاستثمار أن صافي الأرباح المجمعة للبنوك الكويتية المدرجة في بورصة الكويت قد ارتفع بنسبة 4.6% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الجاري، ليتجاوز حاجز 922 مليون دينار كويتي.
ويعزى هذا النمو بالأساس إلى النشاط القوي لسوق الائتمان؛ إذ حققت محفظة القروض والتمويل نمواً بنسبة 9.5% لتصل إلى نحو 85.65 مليار دينار كويتي.
وعلى مستوى القاعدة الرأسمالية والموجودات، بلغت إجمالي أصول القطاع المصرفي نحو 140 مليار دينار كويتي بنهاية شهر يونيو، مسجلة زيادة بنسبة 7.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس قوة المراكز المالية للبنوك الوطنية وزيادة قدرتها على امتصاص الصدمات.
سياسات تحوطية ومستويات سيولة مريحة
في تحليل لمؤشرات الأداء، أوضح فوزي الظفيري، نائب الرئيس المساعد في الشركة الكويتية للاستثمار، أن الزيادات الأخيرة في المخصصات احترازية التي اقتطعتها بعض المصارف، مثل “بيت التمويل الكويتي” (بيتك) وبنك “بوبيان”، تُعد إجراءات طبيعية وفي إطار إدارة المخاطر المستحسنة. كما بيّن أن بنوكاً أخرى، كبنك برقان، اتخذت مساراً أكثر تحوطاً لمواجهة أي اضطرابات إقليمية محتملة.
وعلى صعيد السيولة، أكد الظفيري أن البنوك الكويتية لا تعاني من أي ضغوط سلبية في السيولة، نظراً للتوازن والتوازي الجيد بين نمو الودائع والائتمان الممنوح، وأشار إلى إمكانية توجه المصارف مستقبلاً لإصدار أوراق مالية كالصكوك والسندات لدعم مشاريع التمويل العقاري والتوسع التمويلي.

