نجحت المملكة العربية السعودية في ترسيخ موقعها كوجهة استثمارية رئيسية في قطاع الترفيه والفعاليات، حيث استقطبت المنظومة أكثر من 7200 شركة للاستثمار في هذا القطاع الواعد خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 6700 شركة بنهاية عام 2025؛ متجاوزة نسبة نمو بلغت 20%.
ويُبرز هذا الأداء التسارع الكبير في بيئة الأعمال الوطنية والقدرة على جذب رؤوس الأموال الاستثمارية والمحلية والأجنبية تحت مظلة الهيئة العامة للترفيه.
مؤشرات أداء قياسية وتراخيص منظمة
كشفت الهيئة العامة للترفيه عن نتائج ومؤشرات الأداء للنصف الأول من العام الحالي، معلنةً إصدار أكثر من 2500 ترخيص للأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها.
ولضمان الحفاظ على الجودة العالية للخدمات ورعاية تجربة المستفيدين، نفّذت الهيئة ما يزيد على 8500 زيارة رقابية وإشرافية، وأصدرت 1127 شهادة تصنيف للمنشآت، كما فعّلت الهيئة إجراءات المواءمة والتكامل التنظيمي مع 29 جهة حكومية ذات صلة لتسهيل رحلة المستثمر وتذليل كافة العقبات الإجرائية.
وعلى صعيد تجربة الزائرين والجمهور، استقطبت الفعاليات الترفيهية والتنشيطية المختلفة أكثر من 45 مليون زائر خلال نفس الفترة، فيما سجل المؤشر العام لرضا الزوار نسبة قياسية بلغت 96%.
وإلى جانب ذلك، استفاد أكثر من 400 مستثمر بشكل مباشر من الأدوات التقييمية الحديثة التي وفرتها الهيئة لقياس تجربة الزائر ومعالجة الملاحظات، مما يرفع من تنافسية السوق وجودة المنتج الترفيهي النهائي.
السياق التاريخي والتطور التشريعي
تأتي هذه الأرقام الاستثنائية كجزء من مسار تحولي بدأ بتأسيس الهيئة العامة للترفيه عام 2016 لتبني منظومة ترفيهية متكاملة ومستدامة لم تكن موجودة سابقاً بهذا الحجم المالي والتنظيمي.
وقد تُوّج هذا المسار مؤخراً بموافقة مجلس الوزراء السعودي على “نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها”، والذي وفّر البيئة التشريعية والحوكمة اللازمة للقطاع.
ووفقاً للتصريحات الرسمية لمعالي المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، فإن هذا النظام التشريعي يُمثّل نقلة نوعية للارتقاء بكافة مقومات القطاع وتعزيز جاذبيته الاستثمارية وتضمن استدامته المالية والتشغيلية.


