ارتفع حجم إقراض البنوك السعودية للقطاع الخاص خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 3.77% (أو نحو 3.8%)، ليصل إجمالي مطلوبات المصارف من القطاع الخاص إلى 3.266 تريليون ريال سعودي (ما يعادل 870.92 مليار دولار)، مقارنةً بـ 3.147 تريليون ريال سعودي (839.31 مليار دولار) المسجلة في نهاية عام 2025. وتُظهر البيانات الصادرة عن البنك المركزي السعودي “ساما” زيادة صافية في حجم التمويل المقدم للشركات والمؤسسات والقطاع الخاص تتجاوز 118.5 مليار ريال سعودي (31.6 مليار دولار) خلال فترة ستة أشهر فقط.
تفاصيل الائتمان المصرفي والمكونات الماليّة
أظهرت الإحصائيات الرسمية لـ “ساما” أن الارتفاع جاء محركاً بالزيادة في إجمالي الائتمان المصرفي، الذي بلغت نسبته 6.67% على أساس سنوي ليصل إلى 3.157 تريليون ريال بنهاية يونيو 2026. واستحوذت القروض والسلف والسحوبات على المكشوف على الجزء الأكبر من حجم الائتمان، حيث بلغت 3.134 تريليون ريال. كما شهدت الكمبيالات المخصومة نمواً بنسبة 1.8% لتبلغ 22.54 مليار ريال. واستكملت مطلوبات المصارف نموها عبر استثمارات في أوراق مالية خاصة تجاوزت قيمتها 108.9 مليار ريال سعودي. وعلى أساس سنوي إجمالي، بلغت نسبة الارتفاع في مطلوبات القطاع الخاص 6.82% مقارنة بالستة أشهر الأولى من عام 2025.
السياق التاريخي واستمرارية النمو الائتماني
يأتي هذا النمو المتواصل في إقراض القطاع الخاص كجزء من سلسلة صعود تاريخية شهدتها المنظومة المصرفية في المملكة العربية السعودية على مدار السنوات الأخيرة.
فقد واصل التمويل المصرفي تحقيق مستويات قياسية متتالية بدعم من الملاءة المالية المرتفعة للبنوك السعودية، وإدارتها الكفؤة لمستويات السيولة بالتوازي مع السياسات النقدية والائتمانية المتوازنة التي يقرها البنك المركزي السعودي، ما مكّن البنوك من الاستجابة للطلب المحلي المرتفع على القروض التجارية والاستثمارية.


