أعلنت وزارة المالية السعودية عن التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة للنصف الأول والربع الثاني من العام المالي 2026، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية في الربع الثاني نحو 338.7 مليار ريال سعودي.
ويعكس هذا الأداء المالي المتوازن نجاح الخطط المالية التي تنتهجها المملكة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، بالتوازي مع الاستمرار في الإنفاق التنموي والاستثماري على المشاريع الكبرى.
التفاصيل المالية ومؤشرات الأداء الربعي
سجلت المصروفات العامة في الربع الثاني من عام 2026 نحو 368.6 مليار ريال سعودي، ليتحدد العجز الربعي عند مستوى 29.8 مليار ريال، وعلى مستوى النصف الأول كاملاً من العام الجاري (من يناير حتى نهاية يونيو 2026)، بلغت إجمالي الإيرادات العامة للدولة نحو 648.5 مليار ريال، في حين بلغت المصروفات الإجمالية نحو 688.7 مليار ريال، ليصل العجز في النصف الأول إلى حوالي 40.2 مليار ريال سعودي.
وتؤكد وزارة المالية أن هذا العجز يأتي ضمن الحدود المخطط لها سابقاً والمغطاة عبر أدوات الدين العام والاحتياطيات المتاحة دون إخلال بالتوازنات المالية.
السياق التاريخي وسياسة ضبط المالية العامة
تعكس هذه الأرقام الاستراتيجية المرنة التي اعتمدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة في إدارة المالية العامة، حيث تحولت الميزانية السعودية من الاعتماد المباشر والكامل على التقلبات النفطية إلى نموذج أكثر استقراراً يعتمد على زيادة حصة الإيرادات غير النفطية، وتأتي هذه النتائج امتداداً للإصلاحات الهيكلية المنفذة منذ إطلاق البرامج المالية المتخصصة لتنويع الإيرادات ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي.

