يُشكل التوجّه المؤسسي والسيادي المتصاعد نحو الاستدامة المائية والاعتماد على أدوات التمويل المبتكرة، مثل السندات الزرقاء التي أطلقتها شركة “طاقة” الإماراتية بقيمة 750 مليون دولار، دليلاً واضحاً على تحول قطاع المياه إلى أحد أكثر القطاعات جاذبية للاستثمار في المنطقة، هذا التحول لا يقتصر على الشركات العملاقة فحسب، بل يفتح آفاقاً واسعة أمام رواد الأعمال والشركات الناشئة في مجال “تكنولوجيا المياه” (WaterTech).
التحول المؤسسي كُمحفز لالابتكار الريادي
إن اتجاه الشركات الكبرى والحكومات للإدارة المستدامة للمياه وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عمليات التحلية يخلق احتياجاً ماساً لتقنيات مساندة وحلول ذكية. وهنا يأتي دور الشركات الناشئة التي تتميز بالمرونة والقدرة على ابتكار حلول سريعة للتحديات التشغيلية، بدءاً من تطوير مواد التحلية عالية الكفاءة ووصولاً إلى أنظمة التنبؤ بالأعطال وإدارة الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
أبرز مجالات الفرص في قطاع “WaterTech”
تتعدد المسارات التي يمكن للمشاريع الريادية التركيز عليها للنمو والتوسع في هذا المجال، وأبرزها:
- إدارة شبكات المياه بالذكاء الاصطناعي: إنتاج مستشعرات وحلول برمجية تعتمد على إنترنت الأشياء (IoT) لرصد التسريبات في الشبكات وخفض الفقد.
- تقنيات التحلية عالية الكفاءة: تطوير أغشية وأدوات لمعالجة المياه تستهلك طاقة أقل وتخفض البصمة الكربونية للعمليات.
- إعادة تدوير المياه الصناعية والزراعية: استغلال التقنيات الحديثة لمعالجة مياه الصرف واستخدامها في الزراعة الذكية أو التبريد الصناعي.

