اعتمد مجلس الوزراء السعودي قراراً استراتيجياً بتسمية عام 2027 بـ “عام الماء”، في مبادرة نوعية تسلط الضوء على ريادة المملكة ومسيرتها التحولية الشاملة في تطوير قطاع المياه وتحقيق الاستدامة البيئية، وذلك بالتزامن مع استعداد الرياض لاستضافة المؤتمر العالمي للمياه 2027 والمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه تحت شعار “العمل من أجل غدٍ أفضل”.
الشراكات والحلول المستدامة لتأمين قطاع المياه
تأتي تسمية عام 2027 بـ “عام الماء” تتويجاً لجهود المنظومة البيئية والمائية في المملكة، حيث أوضح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، أن هذه الخطوة تعكس الحرص والاهتمام البالغ بتعزيز الأمن المائي وترسيخ الإدارة المستدامة للموارد.
وتعمل المملكة على تسريع تنفيذ الأولويات الوطنية، وتعميق الشراكة بين القطاعات الحكومية والخاصة، وحشد التقنيات الحديثة لرفع كفاءة استخدام المياه وترشيد الاستهلاك. كما تهدف المبادرة إلى ترسيخ الحضور السعودي والدولي في قضايا الموارد المائية، بما يمنح الاقتصاد الوطني والمنظومة البيئية مرتكزات متينة للنمو الحقيقي مستقبلاً.
السياق التاريخي ومراحل التحول المائي
شهدت السعودية خلال العقود الأخيرة تحولاً جذرياً في فلسفة التعامل مع الموارد المائية؛ فبعد عقود من الاعتماد التقليدي المرتفع على المياه الجوفية غير التجديدية، وضعت المملكة استراتيجيات متقدمة تعتمد على تقنيات تحلية مياه البحر عبر نظام التناضح العكسي (Reverse Osmosis) الموفر للطاقة، حتى أصبحت المنتج الأول للمياه المحلاة عالمياً.
كما أطلقت الاستراتيجية الوطنية للمياه لتنظيم حوكمة القطاع، والتوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي بنسب قياسية. وتأتي تسمية 2027 امتداداً لنهج المملكة المتبع في تخصيص الأعوام الوطنية لموضوعات استراتيجية وثقافية وتنموية شملت مجالات حيوية متعددة.

