أعلن البنك السعودي للاستثمار (SAIB)، المدرجة أسهمه في السوق المالية السعودية (تداول)، عن قرار مجلس إدارته بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين عن النصف الأول من عام 2026، بإجمالي مبالغ تصل إلى نحو 500 مليون ريال سعودي (ما يعادل 133.2 مليون دولار أمريكي).
وتأتي هذه الخطوة لتعكس الملاءة المالية المرتفعة للبنك، وقدرته المستمرة على تحقيق تدفقات نقدية تشغيلية متزنة تُتيح له الاستمرار في تقديم عوائد نقدية قيمة لمستثمريه، رغم التحديات الاقتصادية والتقلبات الجيوسياسية الإقليمية.
وأوضح البنك أن حصة السهم الواحد من التوزيعات النقدية ستكون 0.40 ريال سعودي بعد خصم الزكاة، بما يمثل 4% من القيمة الاسمية للسهم. وستكون أحقية التوزيعات للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية تداول يوم الاستحقاق المقررة صحتها وحصرها بحسب سجلات مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع).
السياق التاريخي وتطور الأداء المالي للبنك
تأسس البنك السعودي للاستثمار في عام 1976 كشركة مساهمة سعودية مدرجة، ليكون أحد المكونات الرئيسية للقطاع المصرفي في المملكة، وعلى مدار نصف قرن تقريباً، نجح البنك في بناء محفظة تمويلية متخصصة تركز على قطاعات الشركات، والمشاريع المتوسطة والصغيرة، إلى جانب التوسع في الخدمات المصرفية للأفراد والأعمال الرقمية.
وتميز تاريخ البنك بالاستقرار المالي والالتزام بانتظام التوزيعات النقدية، مما جعله خياراً جذاباً للمؤسسات الاستثمارية والمحافظ طويلة الأجل الباحثة عن عوائد مستقرة وآمنة في السوق المالية السعودية.
التحليل الاقتصادي وربطه بـ “رؤية السعودية 2030”
تتقاطع التوزيعات النقدية القوية للبنك السعودي للاستثمار بصورة مباشرة مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، ولا سيما “برنامج تطوير القطاع المالي” الذي يهدف إلى تعزيز الملاءة المالية للمؤسسات المصرفية، وتعميق سوق الأسهم، وتطوير أدوات الاستثمار.
إن استمرار البنوك السعودية في تحقيق أرباح مجزية وتوزيعها نقدياً يعكس القوة الهيكلية للاقتصاد غير النفطي، ويرفع من مستويات السيولة المحلية، كما يعزز من ثقة المستثمرين الأجانب والمؤسسيين للتدفق نحو الأسهم السعودية، وهو ما يسهم بدوره في تمويل المشروعات التنموية الكبرى للمملكة.

