أنهى مؤشر السوق المالية السعودية الرئيسية («تاسي») تعاملات جلسة الأحد (25 أكتوبر 2026) على تراجع حاد وعنيف بلغت نسبته 2.65%، فاقداً نحو 257 نقطة كاملة من رصيده، ليغلق مستقراً عند مستوى 9,438 نقطة، مسجلاً بذلك قاعاً سعرياً جديداً هو الأدنى للمؤشر العام منذ عام 2021.
وجاء هذا النزيف الحاد بعد أن كسر السوق مستويات الدعم الفنية الحساسة التي استقر عندها في ختام الأسبوع الماضي عند 9,696 نقطة، لترتفع خسائر المؤشر التراكمية في ظل موجة بيع واسعة طالت 257 شركة مدرجة.
سيطرة شبه كاملة للون الأحمر وتراجع 257 سهماً
أظهرت بيانات التداول الرسمية للجلسة سيطرة شبه مطلقة للضغوط البيعية عبر كافة القطاعات؛ حيث هبطت أسهم 257 شركة من أصل 273 شركة جرى تداولها، مقابل صمود وارتفاع أسهم 9 شركات فقط.
وبلغت قيمة التداولات الإجمالية في السوق الرئيسية نحو 4.3 مليار ريال عبر تداول أكثر من 339.8 مليون سهم. وخالفت أسهم محدودة للغاية الاتجاه الهابط بقيادة سهمي «حديد وطني» و«العزيزية ريت»، إلى جانب مكاسب طفيفة لأسهم «سليمان الحبيب»، و«مجموعة تداول»، و«مجموعة إم بي سي»، في حين عكست باقي شاشات التداول حالة ذعر وتصريف واسعة من المتداولين الأفراد.
القياديات تقود الانكسار: هبوط «الراجحي» 2.5% و«أرامكو» 1.8%
قادت أسهم الوزن الثقيل في المؤشر موجة الهبوط العنيفة؛ حيث تكبد سهم «مصرف الراجحي» خسائر حادة بنسبة 2.5%، في حين انخفض سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 1.8%، وهبط سهم «البنك الأهلي السعودي» (SNB) بنسبة 1.7%.
وتأثرت السوق بمزيج معقد من تصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي ألقت بظلالها على أسواق الأسهم الخليجية كافة، بجانب عمليات إعادة تسعير للمخاطر وتدفق نتائج الأعمال المالية للربع الثالث من 2026، مما دفع المتعاملين للتخلي عن مراكزهم التمويلية وتفضيل بناء سيولة دفاعية.

