أنهى مؤشر السوق المالية السعودية الرئيسية “تاسي” تعاملات جلسة يوم الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.5%، ليغلق عند مستوى 9883 نقطة، مضيفاً 45 نقطة إلى رصيده، وسط تداولات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.6 مليار ريال سعودي.
وجاء هذا الارتداد الإيجابي بعد موجة هبوط استمرت جلستين متتاليتين خسر خلالهما المؤشر نحو 167 نقطة (0.8% في جلسة الأحد و1% في ختام الأسبوع السابق)، ليعيد تماسك المؤشر فوق مستويات الدعم الفنية ويؤكد قدرة السوق على امتصاص الضغوط البيعية بعد أن حقق مكاسب أسبوعية إجمالية سابقة بلغت 2.4%.
الأسهم القيادية والنتائج الفصلية تقود الانتعاش
لعبت الأسهم القيادية دور الرافعة الأساسية لارتفاع المؤشر العام، بقيادة قطاعي المصارف والمواد الأساسية؛ حيث صعد سهم “سابك” بنسبة 2%، وسهم “البنك الأهلي السعودي” بنسبة 1.2%، في حين ارتفع سهم “مصرف الراجحي” بنحو 0.8%، وسهم “أرامكو السعودية” بنحو 0.7%.
كما تفاعلت التداولات إيجابياً مع إفصاحات الشركات عن نتائج الربع الثالث من عام 2026، حيث ارتفع سهم “هرفي للأغذية” بنحو 2% مدعوماً بتحولها إلى الربحية، وصعد سهم “أم القرى للتنمية والإعمار (مسار)” بنسبة 1.7% بعد قفزة أرباحها الفصلية بنسبة 29.1%، كما نما سهم “رَسَن” بنحو 1.5%.
وتصدر سهم “ملاذ للتأمين” قائمة المكاسب بارتفاع 9%، تلاه سهم “سيسكو القابضة” بنحو 6%، بينما سجلت أسهم أخرى تراجعات متباينة تصدرها سهم “سي جي إس” بهبوط 9%، و”جي آي جي” بنسبة 8%.
السياق التاريخي لدورات التصحيح والارتداد في “تاسي”
تاريخياً، ارتبطت تحركات مؤشر “تاسي” بالقرب من الحواجز النفسية (مثل مستوى 10 آلاف نقطة) بحالات تذبذب سريعة، تتخللها جولات جني أرباح تعقبها عمليات إعادة تمركز استثماري سريعة تقودها السيولة المحلية المؤسسية والأفراد.
وتعد قدرة السوق على الارتداد السريع بعد جلستي تراجع نمطاً معتاداً خلال مواسم الإفصاحات المالية للربع الثالث، حيث تنتقل السيولة من المضاربات السريعة إلى الأسهم التشغيلية ذات العوائد والنتائج المحققة، مما يحد من فرص الانزلاق السعري الطويل ويدعم استقرار مسار السوق العام.

