أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري («البحري»)، الرائدة عالمياً في قطاع النقل والخدمات اللوجستية والمدرجة في السوق الرئيسية السعودية (تداول)، عن إبرام عقد استراتيجي مع «الشركة العالمية للصناعات البحرية» (IMI)—أكبر حوض بحري متكامل لصناعة وإصلاح السفن والمنصات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والواقع في مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية برأس الخير—لبناء وتوريد وتسليم 3 ناقلات نفط خام عملاقة (VLCC) حديثة ومطابقة لأعلى المعايير البيئية العالمية.
تعزيز الأسطول وتحديث القدرات التشغيلية
تأتي هذه الاتفاقية في إطار خطة التحديث المستمرة لأسطول شركة «البحري»، التي تُعد واحدة من كبرى الشركات المشغلة والمالكة لناقلات النفط الخام العملاقة على مستوى العالم.
وتستهدف الخطوة استبدال بعض الناقلات المتقادمة بناقلات حديثة ذات كفاءة استهلاك وقود فائقة، وتقليل الانبعاثات الكربونية تماشياً مع متطلبات المنظمة البحرية الدولية (IMO).
ومن شأن إضافة هذه الناقلات الثلاث تعزيز الملاءة التشغيلية والقدرة التنافسية لأسطول النفط، وتأمين تدفقات إمدادات الطاقة الموثوقة من المملكة إلى الأسواق العالمية في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، مع الحفاظ على مرونة مسارات الشحن في ظل تقلبات أسواق الطاقة الدولية.
قفزة نوعية لتوطين الصناعات البحرية المتقدمة
تكتسب الصفقة بعداً اقتصادياً واستراتيجياً مضاعفاً، حيث تجسد الثمار العملية لتشغيل حوض «الشركة العالمية للصناعات البحرية» (المملوكة بتحالف استراتيجي يضم «أرامكو السعودية»، و«البحري»، و«هيونداي للصناعات الثقيلة»، و«لامبريل»).
إن بناء ناقلات نفط عملاقة من فئة (VLCC) محلياً داخل المملكة يمثل نقلة تاريخية في قطاع الصناعات الثقيلة، إذ يكسر الاعتماد الكامل على أحواض بناء السفن في شرق آسيا (كوريا الجنوبية والصين)، ويثبت جاهزية مجمع الملك سلمان برأس الخير لمنافسة الأحواض العالمية في هندسة وتجميع أكثر السفن تعقيداً وضخامة.

