سجلت شركة دار المعدات الطبية والعلمية نمواً في صافي أرباحها خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 11.7% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 8.6 مليون ريال سعودي (ما يعادل 2.29 مليون دولار)، مقارنة بـ 7.7 مليون ريال (2.05 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.
ووفقاً للبيانات المالية المنشورة على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، حققت الشركة نمواً فصلياً طفيفاً بنسبة 1.9% مقارنة بأرباح الربع الثاني البالغة 10.9 مليون ريال.
وجاء استقرار واستدامة الأرباح مدفوعاً بضبط المصاريف التشغيلية، وانخفاض نفقات البيع والتسويق بنحو 2.6 مليون ريال، بالتوازي مع تراجع المصاريف الإدارية والعمومية، مما ساهم في تعويض الانخفاض الطفيف في الإيرادات الفصلية البالغة 198.5 مليون ريال بنسبة تراجع لم تتجاوز 1%.
أثر السياسات المحاسبية وتوريدات الشراء الموحد
أوضحت الشركة أن الداعم الأبرز لتحسن نتائج الأعمال يتمثل في تعديل سياسة احتساب مخصص ركود البضائع لبند “قطع الغيار الخاصة بالأجهزة والمعدات الطبية”، استناداً لاشتراطات كل من وزارة التجارة والشركة الوطنية للشراء الموحد “نوبكو”.
ونتج عن هذه الخطوة أثر إيجابي مباشر على ربحية قطاع الأجهزة والمعدات الطبية بقيمة 3.1 مليون ريال (0.83 مليون دولار)، ما حد من آثار ارتفاع مخصص الخسائر الائتمانية والزكاة البالغ 2.3 مليون ريال وتراجع الإيرادات المتنوعة.
أما على صعيد فترة التسعة أشهر الأولى من 2026، فبلغ صافي الربح 27.8 مليون ريال مقابل 27.7 مليون ريال في الفترة المقابلة، مبرهناً على قدرة الشركة على إدارة التكاليف رغم انخفاض إجمالي الإيرادات إلى 602.5 مليون ريال نتيجة انتهاء بعض مشاريع التشغيل والصيانة، وعدم تكرار صفقة بيع استثنائية لشركتها التابعة “رؤى الحماية”.
السياق التاريخي وتطور قطاع الإمداد الطبي
تعد شركة “دار المعدات الطبية والعلمية” واحدة من الكيانات الوطنية الرائدة التي تأسست لتلبية متطلبات القطاع الصحي والبحثي في المملكة عبر تقديم حلول الصيانة الطبية والتشغيل غير الطبي والتجهيزات العلمية.
تاريخياً، استندت أعمال الشركة إلى عقود حكومية طويلة الأجل مع وزارة الصحة والمستشفيات العسكرية والجامعية، ومع تحول منظومة المشتريات الحكومية إلى المركزية من خلال شركة “نوبكو”، نجحت دار المعدات في مواءمة سلاسل إمدادها ونماذج التسعير الخاصة بها مع المعايير المستحدثة، مما ساعدها على الحفاظ على استقرار تدفقاتها النقدية رغم انتهاء بعض العقود التقليدية ومواكبة متطلبات الحوكمة الصارمة.

