تصدّرت المملكة العربية السعودية قائمة دول مجموعة العشرين في توقعات النمو الاقتصادي لعام 2027، بعدما رجّح صندوق النقد الدولي وصول نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة إلى 7.9%، وهي الوتيرة الأعلى عالمياً بين اقتصادات المجموعة، وبما يفوق ضعفَي معدل نمو الاقتصاد العالمي المتوقع للعام نفسه والبالغ نحو 3.4%.
طفرة في التقديرات الدولية ومقارنة بمعدلات مجموعة العشرين
عكست مراجعة صندوق النقد الدولي رفعاً حاداً لتوقعات النمو السعودي من 5.5% المقدرة سابقاً في يوليو إلى 7.9%، بزيادة بلغت 2.4 نقطة مئوية، متطابقة مع مراجعات البنك الدولي الإيجابية. وتفوقت المملكة بهذا الرقم على كبرى اقتصادات العالم؛ حيث حلّت الهند ثانياً بنمو متوقع 7%، ثم إندونيسيا بنسبة 5.1%، والصين بـ4%، بينما تذيلت دول صناعية كبرى الترتيب مثل الولايات المتحدة (2.3%)، وألمانيا (1.1%)، واليابان (0.7%).
السياق الاقتصادي ومرونة مسارات الطاقة
جاء هذا الصعود المالي مدفوعاً بمرونة سلاسل إمداد الطاقة السعودية وقدرتها الاستثنائية على امتصاص الصدمات الجيوسياسية الإقليمية؛ حيث يوفر خط الأنابيب الاستراتيجي «شرق–غرب» مرونة فائقة بنقل صادرات النفط مباشرة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بعيداً عن تقلبات المضائق المائية. كما يدعم هذا المسار التوقعات بعودة تدريجية لكامل طاقات الإنتاج والتصدير بالتزامن مع استقرار الأسواق العالمية.
الدلالات الاستراتيجية على «رؤية السعودية 2030»
يمثل هذا الرقم شهادة ثقة دولية بمسار تنويع مصادر الدخل وتقليص الارتهان لتقلبات النفط التقليدية؛ إذ أظهرت الأنشطة غير النفطية وزخم استثمارات القطاع الخاص، ولا سيما في قطاعات اللوجستيات، والبنية التحتية، والتقنية المالية، والسياحة، مرونة هيكلية جعلت السوق السعودي الوجهة الأكثر جذباً لرؤوس الأموال العالمية والمشاريع العملاقة.

