حقق بنك «الإمارات دبي الوطني»، أكبر مصرف في إمارة دبي وأحد أبرز الكيانات المصرفية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، قفزة قوية في نتائجه المالية خلال الربع الثالث من عام 2026، حيث ارتفع صافي الأرباح ليصل إلى نحو 6.4 مليار درهم (ما يعادل 1.74 مليار دولار).
وجاءت هذه النتائج لتؤكد كفاءة النموذج التشغيلي للمجموعة وقدرتها على تحقيق نمو مستدام ومتوازن في الإيرادات، متكئة على قوة البيئة الاقتصادية في دولة الإمارات وزخم التسهيلات الائتمانية للأفراد والشركات.
محركات الربحية وقوة الإيرادات التشغيلية
أظهرت القوائم المالية للمجموعة نمواً متسارعاً في إجمالي الدخل التشغيلي، مدفوعاً بالارتفاع القياسي في دخل التمويل وصافي دخل الفائدة، إلى جانب قفزة قوية في الدخل من غير الفائدة نتيجة زيادة رسوم المعاملات المصرفية، وخدمات إدارة الثروات، وعمليات الصرف الأجنبي.
ونجحت المجموعة في الحفاظ على هوامش ربحية صحية مستفيدة من التوزيع الجغرافي المتنوع لعملياتها—لا سيما في الإمارات والسعودية ومصر وعبر بنك «دنيز» في تركيا—فضلاً عن استمرار التحكم الحصيف في النفقات التشغيلية وضبط كفاءة إدارة المخاطر وتجنيب المخصصات الائتمانية الوقائية.
الأداء التراكمي وتوسع الميزانية العمومية
على صعيد الأداء التراكمي للأشهر التسعة الأولى من عام 2026، صعد صافي أرباح المجموعة ليتجاوز حاجز 19.4 مليار درهم، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
وتزامن هذا النمو القياسي مع اتساع تاريخي للميزانية العمومية للبنك، حيث تخطت الموجودات الإجمالية مستويات قياسية اقتربت من 950 مليار درهم، مدعومة بنمو متسارع في محفظة القروض والسلف لتلبية الطلب الاستثماري والاستهلاكي، فيما سجلت ودائع العملاء ارتفاعاً لافتاً تجاوز 600 مليار درهم، ما عزز مستويات السيولة الفائضة ونسب كفاية رأس المال المريحة.

