أعلن صندوق التنمية العقارية في المملكة العربية السعودية عن إيداع نحو 1.095 مليار ريال (ما يعادل قرابة 292 مليون دولار) في حسابات المواطنين المستفيدين من برامج الدعم السكني لشهر سبتمبر 2026.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الالتزام المستمر من منظومة الإسكان بتوفير الحلول التمويلية الميسرة، وضمان استدامة الدعم المالي المباشر للأسر السعودية المستحقة عبر مختلف المسارات التمويلية المعتمدة بالشراكة مع البنوك والجهات التمويلية.
السياق التاريخي لتطور منظومة الدعم السكني
شهد نموذج عمل صندوق التنمية العقارية تحولاً جذرياً منذ إطلاق برنامج التحول الوطني؛ فبعد عقود من الاعتماد على آلية الإقراض المباشر وقوائم الانتظار الطويلة، تحول الصندوق إلى ممكّن رئيسي بالشراكة مع القطاع المصرفي من خلال برنامج “القرض العقاري المدعوم”.
وقد نجح الصندوق منذ يونيو 2017 وحتى الآن في تقديم دعم متواصل تجاوزت قيمته الإجمالية عشرات المليارات من الريالات، بهدف تقليص الفجوة التمويلية وتقديم حلول تتنوع بين شراء الوحدات الجاهزة، أو البناء الذاتي، أو مشاريع البيع على الخارطة، مما رفع كفاءة السوق وأتاح خيارات تناسب مختلف شرائح الدخل.
التحليل الاقتصادي في إطار “رؤية السعودية 2030”
يمثل الضخ الشهري المنتظم للدعم السكني محركاً أساسياً لتحقيق مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، التي وضعت نصب عينيها رفع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن إلى 70% بحلول عام 2030.
ويعزز استقرار هذا الدعم من تدفق السيولة النقدية في القطاع المصرفي وقطاع التشييد والبناء، كما يحفز المطورين العقاريين على ضخ مشاريع سكنية جديدة لتلبية الطلب المتزايد.
وتتقاطع هذه الاستراتيجية مع خطط التنمية الشاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، ومنها “رؤية عُمان 2040″، والتي تركز بدورها على توفير بيئات عمرانية مستدامة وتمكين المجتمعات المحلية عبر تسهيلات إسكانية تعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسرة.

