لم تكن جزيرة الريم في العاصمة الإماراتية أبوظبي سوى امتداد طبيعي هادئ قبل أن تتحول، عبر تخطيط عمراني طموح انطلق في منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة، إلى واحدة من أكثر الوجهات الحضرية والاستثمارية جاذبية في الشرق الأوسط.
انطلقت مسيرة الجزيرة كجزء جوهري من المخطط التوجيهي لإمارة أبوظبي الهادف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث فُتح الباب أمام التملك الحر للمستثمرين الدوليين والخليجيين، لتتحول مساحات الأراضي الممتدة قبالة سواحل العاصمة إلى ورشة عمل كبرى ترسم ملامح مستقبل التنمية العمرانية المستدامة.
المحطات المفصلية والتحول إلى بيئة مالية متكاملة
مرت الجزيرة بمحطات تطويرية مفصلية، بدأت بضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية وربط الجزيرة بشبكة جسور حديثة تصلها بقلب العاصمة وجزيرة الماريه، المركز المالي الرائد. وتوالت مراحل البناء لتشمل مجمعات سكنية وأبراجاً مكتبية شاهقة، ومرافق تعليمية وصحية عالمية، إضافة إلى مراكز تسوق كبرى.
ولم تقتصر الجاذبية على التطوير العقاري السكني فقط، بل تعززت القيمة الاستراتيجية للجزيرة بضمها تحت مظلة المناطق الحرة وتوسيع نطاق سوق أبوظبي العالمي (ADGM)، مما جعلها بيئة خصبة تجمع بين الأعمال، والضيافة، والسياحة، والخدمات المالية المتقدمة في منظومة متكاملة.

