حددت وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي، عائد الإصدار الثاني من صكوك الخزينة الإسلامية الموجهة للأفراد المقومة بالدرهم الإماراتي بنسبة ثابتة بلغت 5.06% سنوياً، في خطوة مصرفية واستثمارية تهدف إلى توسيع قاعدة المستثمرين الأفراد، وتعزيز الشمول المالي، وتوفير أدوات ادخارية سيادية ذات عوائد مجزية ومخاطر شبه معدومة.
تفاصيل الإصدار وآليات الاكتتاب
يأتي الإصدار الثاني استكمالاً لبرنامج صكوك الخزينة الاتحادية المبتكر الذي يتيح للمواطنين والمقيمين الاستثمار المباشر في أدوات الدين الحكومية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ويمنح هذا العائد التنافسي (5.06%) للأفراد فرصة استثمارية متميزة مقارنة بالودائع المصرفية التقليدية، مع الحفاظ على مرونة التداول من خلال البنوك ووكلاء الاكتتاب المعتمدين في الدولة، وبحدود دنيا ميسرة للاكتتاب تسمح بمشاركة شريحة واسعة من أصحاب المدخرات المتوسطة والصغيرة.
السياق التاريخي لتطوير سوق الدين المحلي الإماراتي
تاريخياً، كانت أسواق السندات والصكوك الاتحادية مقتصرة في المقام الأول على البنوك، وصناديق الاستثمار، والمؤسسات المالية الكبرى، ومع إطلاق برنامج صكوك وسندات الخزينة الاتحادية المقومة بالدرهم، سعت الحكومة الإماراتية إلى بناء منحنى عائد سيادي للعملة المحلية، يسهم في تسعير أدوات الائتمان والتمويل للشركات.
ويمثل فتح نافذة الاكتتاب أمام الأفراد محطة تحول تاريخية في الثقافة المالية بالدولة، حيث ينقل أفراد المجتمع من مجرد مودعين في الحسابات الجارية والتوفير إلى مستثمرين حقيقيين في مشاريع وأدوات التنمية الوطنية.

