نجحت دولة الكويت في جمع 100 مليون دينار كويتي (ما يعادل نحو 323.6 مليون دولار أمريكي) من خلال طرح جديد لسندات خزانة وعمليات تورق دين عام تستحق في عام 2033، وتولى بنك الكويت المركزي إدارة الإصدار نيابة عن وزارة المالية لأجل استحقاق يمتد إلى 7 سنوات، ضمن استراتيجية شاملة لتنويع قنوات التمويل وإدارة الدين العام بكفاءة.
شهد الطرح تنافساً قوياً بين البنوك والمؤسسات المالية؛ حيث استقبل بنك الكويت المركزي 39 طلباً تنافسياً بقيمة إجمالية قاربت 306 ملايين دينار كويتي، ما يعني تغطية الإصدار بأكثر من 3.06 مرة مقارنة بالقيمة المستهدفة.
وتم تسعير العائد التنافسي على السندات المستحقة في عام 2033 عند مستوى 3.625%، مع تخصيص 100 مليون دينار استقرت على 13 طلباً مقبولاً، وبلغ الحد الأقصى للتخصيص 40 مليون دينار، وهو ما يبرهن على متانة المركز المالي للدولة وارتفاع جاذبية أدوات الدين السيادية الكويتية.
السياق المالي وخلفية إدارة السيولة المحلية
يأتي هذا التحرك امتداداً لسلسلة إصدارات دورية ينفذها “المركزي الكويتي” لضبط مستويات السيولة المصرفية المحلية وإيجاد منحنى عائد سيادي واضح لآجال الدين المختلفة.
وكان البنك قد طرح خلال الأشهر الماضية إصدارات مشابهة، كان أبرزها إصدار سندات في أغسطس لأجل 5 سنوات بعائد 3.375%، ما يوضح حرص الدولة على تنويع آجال الاستحقاق بين متوسطة وطويلة الأجل وتفادي تركز الالتزامات المالية في فترات زمنية متقاربة.
الأبعاد الاقتصادية ومواءمة مستهدفات “رؤية كويت 2035”
يمثل اللجوء إلى أدوات الدين المتطورة ركيزة جوهرية ضمن خطط الإصلاح المالي الداعمة لمستهدفات “رؤية كويت جديدة 2035″، الهادفة إلى تقليص الاعتماد على تقلبات أسواق النفط وبناء بنية تمويلية متنوعة.
ويتيح تطوير سوق السندات والصكوك السيادية للحكومة تمويل المشروعات التنموية ومشاريع البنية التحتية بآليات ذات تكلفة محسوبة ومنخفضة المخاطر، دون الضغط على الاحتياطيات النقدية أو أصول صندوق الأجيال القادمة.

