تواصل المملكة العربية السعودية خطواتها المتسارعة لتوطين الصناعات وحماية المنتج المحلي؛ حيث أعلنت “هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية” عن خطوة استراتيجية جديدة تتضمن إضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية.
وتستهدف هذه المبادرة دعم 77 مصنعاً وطنياً في 9 قطاعات حيوية، مع توقعات بضخ إنفاق حكومي مباشر يصل إلى 271 مليون ريال سعودي (ما يعادل 72.3 مليون دولار)، في خطوة تعزز الاعتماد على القدرات التصنيعية الوطنية وتخلق فرصاً استثمارية واعدة.
توزيع القطاعات الاستراتيجية وحصص الإنفاق المتوقع
شملت التحديثات الأخيرة للقائمة الإلزامية قطاعات صناعية وخدمية متنوعة، حيث جاء قطاع المستلزمات الطبية في صدارة المنتجات المضافة بواقع 21 منتجاً جديداً، تلاه قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية بـ 19 منتجاً، ثم البناء والتشييد بـ 10 منتجات، والقرطاسية والأدوات المكتبية بـ 8 منتجات، والنقل والخدمات اللوجستية بـ 7 منتجات، إضافة إلى قطع ومعدات شخصية ومنزلية وتقنية المعلومات والأغذية والمواد الكيميائية.
أما على مستوى الإنفاق الحكومي المتوقع، فقد استحوذ قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية على النصيب الأكبر بإجمالي 75.9 مليون ريال (20.2 مليون دولار)، يليه قطاع تقنية المعلومات بإنفاق يُقدر بـ 63.4 مليون ريال (16.9 مليون دولار)، ثم قطاع النقل والخدمات اللوجستية بواقع 52.8 مليون ريال (14.1 مليون دولار)، وقطاع البناء والتشييد بـ 24.5 مليون ريال (6.5 مليون دولار). وتتوزع باقي المبالغ على قطاعات المعدات واللوازم المنزلية والأغذية والمواد الكيميائية والأسمدة.
السياق التاريخي والتحالف المؤسسي لدعم المحتوى المحلي
تأتي هذه الخطوة امتداداً للتشريعات والسياسات الاقتصادية التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة لتعزيز سياسات الإحلال محل الواردات، ولم تكن هذه التحديثات وليدة جهود منفردة، بل جاءت ثمرة تكامل وتنسيق مؤسسي رفيع بين “هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية” وعدد من الجهات الرائدة.
أبرزها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية (إكسبرو)، واتحاد الغرف السعودية، مما يضمن مطابقة المنتجات المحلية لأعلى معايير الجودة العالمية وتلبية احتياجات المشاريع الحكومية الكبرى.

