في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستدامة الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، أعلنت الجهات المعنية بالقطاع الزراعي والأبحاث في المملكة العربية السعودية عن نجاحها في تطوير سلالتين جديدتين من القمح عالي الجودة والإنتاجية.
وجاء هذا الابتكار العلمي بعد أبحاث وتجارب حقلية مكثفة استهدفت استنباط أصناف تتميز بمقاومة عالية للظروف المناخية الجافة وترشيد استهلاك المياه، مع تحقيق أقصى عائد ممكن من الهكتار الواحد.
وتسعى المملكة من خلال هذه السلالات الجديدة إلى تحسين جودة المحصول المحلي وتلبية احتياجات المطاحن والسوق المحلي بأعلى المعايير، مما يقلل اعتماد السوق على الواردات الخارجية ويمنح الأنشطة الزراعية الوطنية دفعة قوية نحو الاستدامة.
السياق التاريخي للزراعة والأمن الغذائي في المملكة
تأتي هذه الخطوة امتداداً لمسيرة طويلة خاضتها المملكة العربية السعودية في تطوير القطاع الزراعي وتنظيمه؛ حيث شهدت العقود الماضية تحولات جذرية من التركيز على زراعة القمح الكثيفة إلى إقرار استراتيجيات جديدة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والزراعة الذكية مناخياً.
وقد تبنت وزارة البيئة والمياه والزراعة، بالتعاون مع المراكز البحثية والشركات الوطنية، أساليب ري متطورة وأصنافاً جينية محسّنة تكفل الاستفادة القصوى من الموارد المائية الشحيحة دون الإخلال بالمستهدفات الإنتاجية، وتُعد السلالتان الجديدتان نتاج سنوات من الدراسات والتطوير العلمي القائم على تحسين السلالات وتحقيق التوازن بين الأمن المائي والأمن الغذائي.

