حققت البنوك السعودية المدرجة في السوق المالية نتائج مالية قياسية خلال الربع الثاني من عام 2026، متجاوزة توقعات المحللين ومؤسسات البحث المالي؛ حيث ارتفع إجمالي صافي أرباح القطاع بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 24.87 مليار ريال سعودي (ما يعادل نحو 6.63 مليار دولار)، مدفوعة بالتوسع القوي في التمويل المؤسسي واستمرار معدلات الفائدة المرتفعة التي عززت هوامش الربحية التشغيلية.
أداء مالي استثنائي وإيرادات تشغيلية صلبة
أظهرت النتائج المالية للمصارف المدرجة وزيادة ملموسة في إجمالي دخل العمليات، والذي صعد بنسبة تجاوزت 11% نتيجة الارتفاع القياسي في صافي دخل التمويل والاستثمار، إلى جانب النمو الملحوظ في الإيرادات غير التمويلية المتمثلة في رسوم الخدمات المصرفية وعوائد تحويل العملات الأجنبية.
وتصدر “مصرف الراجحي” قائمة البنوك الأكثر ربحية خلال هذه الفترة بصافي أرباح تجاوز 7 مليارات ريال، وبنسبة نمو بلغت 14% على أساس سنوي. وجاء في المرتبة الثانية “البنك الأهلي السعودي” محققاً صافي ربح تجاوز 6.61 مليار ريال، بنمو بلغت نسبته 7.6%، مدعوماً بزيادة الدخل التشغيلي المتسق مع كفاءة الأداء.
السياق التاريخي والتحليل الاقتصادي وفق “رؤية السعودية 2030”
تأتي هذه الأرقام القياسية متوجةً لمسار التعافي والنمو المستدام الذي يشهده القطاع المصرفي السعودي منذ إطلاق برنامجه لتطوير القطاع المالي ضمن “رؤية السعودية 2030”.
وعلى الرغم من التهدئة النسبية في قروض التمويل العقاري الفردي، نجحت المصارف في سد الفجوة وتعميق أرباحها من خلال التوسع المتسارع في الائتمان الموجه للشركات الكبرى والمشاريع العملاقة (Mega Projects) مثل “نيوم”، “القديّة”، ومشاريع البنية التحتية والإنفاق الرأسمالي الحكومي.

