أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية استقرار معدل التضخم السنوي (الرقم القياسي لأسعار المستهلك) عند 1.8% خلال شهر يوليو 2026 للشهر الثالث على التوالي، متوافقاً مع المستويات التي سجلها الاقتصادي السعودي في شهري مايو ويونيو السابقين.
وتأثر المؤشر الرئيسي بالارتفاع المستمر في قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 4.2% على أساس سنوي، مدفوعاً بشكل أساسي بالصعود في أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 4.3%، وجاء قطاع السكن والمرافق في صدارة القطاعات المساهمة في معدل التضخم السنوي بإضافة نحو 0.8 نقطة مئوية من إجمالي النسبة المحققة.
كما أسهمت أقسام حيوية أخرى في دعم المنحنى الصعودي للأسعار، حيث ارتفعت أسعار قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 1.5% على أساس سنوي لتساهم بـ 0.3 نقطة مئوية، فيما سجل قسم النقل ارتفاعاً بنسبة 1.4% بمساهمة بلغت 0.2 نقطة مئوية.
إضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 2.9% بتأثير مباشر من قفزة أسعار المجوهرات والساعات بنسبة 12%، في حين زاد قسم الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.4% متأثراً بزيادة عروض العطلات بنسبة 3.7%. وفي المقابل، شهدت أثاث وأجهزة المنزل انخفاضاً بنسبة 0.5% وتراجعت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 0.4%.
الحركة الشهرية ومحددات أسعار المستهلك
وعلى أساس شهري، سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك زيادة خفيفة بنسبة 0.2% خلال شهر يوليو 2026 مقارنة بشهر يونيو السابق له، وجاء هذا الصعود المحدود نتيجة الارتفاع الشهري في قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 0.9%، بالتزامن مع قفزة شهدتها أسعار مجموعة الكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 7.1%.
كما ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 0.5% والترفيه والثقافة بنسبة 0.4% والنقل بنسبة 0.2%، وفي الجهة المقابلة، سجل قسم العناية الشخصية انخفاضاً شهرياً بنسبة 1% وتراجعت أسعار الأثاث المنزلي بنسبة 0.1%، مما حدّ من الضغوط التضخمية الشهرية الكلية.


