واصل القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية مسار نموه القوي والجامح خلال شهر يوليو من عام 2026، حيث أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن بنك الرياض ومؤسسة “ستاندرد آند بورز غلوبال” استقرار مؤشر مديري المشتريات (PMI) المعدل موسمياً عند مستويات متقدمة تدعم التوسع الاقتصادي، متجاوزاً بفارق كبير حد الـ 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، ويعكس هذا الأداء الإيجابي الصلابة المتزايدة لقطاعات الأعمال غير النفطية وقدرتها على تحقيق معدلات تشغيلية مرتفعة وسط بيئة محلية محفزة للاستثمار.
محركات النمو وزيادة الطلبيات الجديدة
جاء استمرار النمو القوي مدفوعاً بالارتفاع الحاد في حجم الإنتاج واستمرار تدفق الطلبيات الجديدة من العملاء المحليين والإقليميين، وقد شهدت قطاعات الصناعات التحويلية، والتشييد، والخدمات والتجزئة تسارعاً في معدلات المبيعات، ما شجع الشركات والمؤسسات على رفع مستويات التوظيف وزيادة مشتريات مستلزمات الإنتاج لتلبية متطلبات السوق، وعلى الرغم من المنافسة السعرية بين الشركات، إلا أن ثقة مجتمع الأعمال بآفاق الأداء المالي والتشغيلي ظلت عند مستويات مرتفعة وواعدة.
السياق التاريخي لمسار النمو غير النفطي
يأتي أداء شهر يوليو استمراراً لزخم تاريخي بدأ منذ إطلاق برامج التحول الاقتصادي الشاملة في المملكة، فتاريخياً، نجح الاقتصاد السعودي في تسريع معدلات نمو الأنشطة غير النفطية لتسجل قفزات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، متجاوزة الاعتماد التقليدي على الإيرادات النفطية.
وساهم الاستقرار الهيكلي للقطاع المصرفي وسهولة بيئة ممارسة الأعمال في تمكين شركات القطاع الخاص من امتصاص التقلبات العالمية وسلاسل التوريد وتحقيق أداء مالي مستدام ومرتفع عبر مختلف الدورات الاقتصادية.

