أعلنت مؤسسة البترول الكويتية رسمياً عن إطلاق مشروع “شاهين”، والذي يعد أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ دولة الكويت، من خلال توقيع اتفاقية تأجير وإعادة تأجير شبكة خطوط الأنابيب المحلية والمخصصة لتصدير النفط الخام بأكملها، بقيمة إجمالية تبلغ 16 مليار دولار أمريكي.
وتمت مراسم التوقيع بحضور رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف السعود الصباح.
ويقود التحالف الدولي الفائز بالصفقة مجموعة من كبار المستثمرين العالميين والمؤسسات الاستثمارية في قطاع البنية التحتية، برئاسة كبرى صناديق الاستثمار العالمية مثل “بلاكستون” (Blackstone)، و”بروكفيلد” (Brookfield)، و”كي كيه آر” (KKR).
السياق التاريخي والتحول في سياسات الطاقة الكويتية
تأتي هذه الخطوة الاستثنائية متماشية مع النماذج الاستثمارية الناجحة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، لاسيما في قطاع الطاقة والبنية التحتية.
وتُشكل الصفقة نقطة تحول جوهرية في التاريخ المالي لمؤسسة البترول الكويتية، حيث تم تحويل الأصول التكريرية واللوجستية الثابتة إلى سيولة نقدية استراتيجية دون التنازل عن الملكية أو السيطرة التشغيلية على خطوط الأنابيب وسيادة الدولة على مواردها النفطية.
التحليل الاقتصادي والانعكاس على “رؤية الكويت 2035”
يُمثل مشروع “شاهين” ركيزة أساسية لدعم “رؤية الكويت 2035” (كويت جديدة)، حيث تسعى الدولة إلى تنويع مصادر التدفقات المالية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة إلى القطاعات الحيويّة. وتساهم هذه الصفقة في:
- تعزيز كفاءة رأس المال: ضخ سيولة بقيمة 16 مليار دولار يُتيح للمؤسسة إعادة توجيه الاستثمارات نحو مشاريع الاستكشاف والتطوير ومبادرات التحول إلى الطاقة النظيفة.
- رفع القيمة الاستثمارية لقطاع الطاقة: مشاركة عمالقة إدارة الأصول مثل Blackstone وBrookfield وKKR يعكس الثقة العالمية العالية في الاقتصاد الكويتي واستقراره التشغيلي والمالي.

