أعلنت وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة عن تمديد العمل بنظام رسوم حق الامتياز الاتحادي وتطبيق ضريبة الشركات على المشغلين الرئيسيَين لقطاع الاتصالات في الدولة، وهما مجموعة “e&” (مجموعة اتصالات سابقاً) وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة “du”، وذلك حتى نهاية عام 2029.
ويهدف القرار إلى استمرارية تنظيم الالتزامات المالية للشركتين وتحديد إطار واضح ومستقر للمساهمات المالية والاستقطاعات الضريبية، مما يوفر بيئة استثمارية تشغيلية متوقعة ومستقرة خلال السنوات الخمس القادمة.
السياق التاريخي لتشريعات الاتصالات والضرائب في الإمارات
يرتبط هذا القرار بالإطار المالي والتشريعي المطبق على شركات الاتصالات في الإمارات، حيث يخضع القطاع لنظام “حق الامتياز الاتحادي” منذ عقود نظير الاستفادة من البنية التحتية والترددات والحقوق الحصرية في تقديم خدمات الاتصالات.
ومع تطبيق دولة الإمارات لنظام ضريبة الشركات بنسبة أساسية تبلغ 9% ابتداءً من منتصف عام 2023، أوجدت وزارة المالية آلية متكاملة تضمن التوفيق بين رسوم حق الامتياز وضريبة الشركات، بحيث تضمن تدفق الإيرادات الحكومية بأسلوب يحافظ في الوقت نفسه على ربحية وتنافسية الشركات المشغلة.
التحليل الاقتصادي والانعكاس على “رؤية نحن الإمارات 2031”
يُشكل تمديد هذا النظام المالي حتى عام 2029 خطوة استراتيجية متوافقة مع مستهدفات “رؤية نحن الإمارات 2031″، والتي تركز على بناء اقتصاد معرِفي ذكي مستدام. ويتضمن التحليل الاقتصادي لهذا القرار الأبعاد التالية:
- الاستقرار المالي والتنبؤ الاستثماري: يمنح الشركتين (“e&” و”du”) رؤية واضحة ومستقرة لالتزاماتهما المالية والضريبية، مما يساعدهما على التخطيط طويل المدى وتوزيع الأرباح بدقة.
- تحفيز الاستثمار في تقنيات المستقبل: يساعد ثبات التشريعات المالية على تشجيع الشركتين على ضخ المزيد من النفقات الراسمالية في بنية الذكاء الاصطناعي، وتوسيع شبكات الجيل الخامس المتقدمة (5G-Advanced)، وحلول مراكز البيانات والحوسبة السحابية.

