أعلنت وزارة البلديات والإسكان في المملكة العربية السعودية عن تحقيق محطة بارزة جديدة ضمن خطط تمكين المواطنين من الحصول على السكن الملائم، حيث تمكنت أكثر من 63.07 ألف أسرة سعودية من الانتقال والسكن في منزلها الأول خلال النصف الأول من عام 2026.
ويعكس هذا الرقم نجاح الشراكات الاستراتيجية بين القطاع الحكومي والمطورين العقاريين والجهات التمويلية لتيسير رحلة التملك السكني وتوفير خيارات متكاملة تلبي تطلعات الأسر.
مؤشرات أداء النصف الأول والدعم السكني
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة ونشراً عبر وكالة الأنباء السعودية (واس)، فقد شهد شهر يونيو وحده سكن نحو 12 ألف أسرة جديدة في مسكنها الأول.
وعلى صعيد الدعم المالي والتمويلي، بلغ إجمالي الأسر المستفيدة من برنامج الدعم السكني خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي حوالي 48.63 ألف أسرة، من بينها 10.16 ألف أسرة استفادت خلال شهر يونيو فقط.
وتشير الإحصاءات التراكمية إلى أن إجمالي العقود السكنية المدعومة التي تم توقيعها منذ انطلاق برنامج “سكني” عام 2017 وحتى نهاية يونيو 2026 تجاوز 1.046 مليون عقد، مما يؤكد الاستدامة والأثر الملموس للمبادرات الموجهة نحو رفع نسبة التملك.
السياق التاريخي: تحول استراتيجي في منظومة الإسكان
شهد قطاع الإسكان في المملكة العربية السعودية تحولاً هيكلياً جذرياً منذ إطلاق رؤية السعودية 2030 وبرنامج الإسكان المتخصص، فبعد أن كانت خطط التملك تواجه تحديات تتعلق بتباطؤ إجراءات التمويل وقلة المعروض السكني المناسب لمتوسطي الدخل، نجحت منظومة الإسكان عبر إطلاق “سكني” والشراكة المباشرة مع القطاع الخاص في تحويل السوق إلى نموذج ديناميكي يوفر خيارات متعددة تتنوع بين الوحدات الجاهزة، ومشاريع البيع على الخارطة، والبناء الذاتي، والأراضي السكنية، وقد انعكس هذا التحول بصورة مباشرة على نسبة تملك المواطنين للمساكن، والتي ارتفعت من أدنى مستوياتها لتصل إلى 66.24% بنهاية عام 2025.

