أعلنت المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية (استطلاع)، التابعة للمركز السعودي للتنافسية، عن طرح 60 مشروعاً مرتبطاً بالشأنين الاقتصادي والتنموي، وذلك بالتعاون والتنسيق مع 19 جهة حكومية.
وتأتي هذه الخطوة بهدف تمكين المستثمرين، أصحاب الأعمال، وعموم أفراد المجتمع من إبداء مرئياتهم وملاحظاتهم المقترحة حول الأنظمة واللوائح والضوابط قبل اعتمادها وإقرارها بصورة رسمية ونهائية، مما يرسخ مفهوم المشاركة الشاملة في صناعة التشريعات الاقتصادية والتنموية في المملكة.
تنوع اللوائح والأنظمة المطروحة لتعزيز بيئة الأعمال
وتشمل المشروعات المطروحة حزمة واسعة من التنظيمات واللوائح التي تمس قطاعات استراتيجية متعددة في الاقتصاد الوطني، ومن أبرزها:
- قطاع الشؤون البلدية والإسكان: مشروع تحديث ضوابط تأسيس الشركات التي تملكها الأمانات والبلديات، بهدف تنظيم إنشاء تلك الشركات وإسناد الأعمال والمشاريع البلدية إليها بأسلوب يعزز حوكمتها.
- القطاع الرقمي والسيبراني: مشروع “ضوابط تطبيق البنية المؤسسية الوطنية” المطروح من هيئة الحكومة الرقمية لرفع كفاءة الأداء المؤسسي، إضافة إلى تحديثات الإطار السعودي للتعليم العالي في الأمن السيبراني (سايبر-التعليم) بالتعاون مع الهيئة الوطنية للأمن السيبراني.
- القطاع الرياضي والاستثماري: مشروع “لائحة الأندية الرياضية” المقدم من وزارة الرياضة، والذي يتناول حوكمة الأندية وتأسيسها وتنظيم انتخاب مجالس إداراتها، فضلاً عن لائحة المعاهد الرياضية.
- الصحة والدواء والغذاء: مشاريع الهيئة العامة للغذاء والدواء لتقييم تصاميم عبوات المستحضرات الدوائية للحد من الأخطاء، واشتراطات مصانع ومستودعات المبيدات الحصينة.
السياق التاريخي: ترسيخ الشفافية والتحول التشريعي
تُعد منصة “استطلاع” إحدى الثمار الرئيسية لبرامج الإصلاح الهيكلي التي أطلقتها المملكة للارتقاء بالبيئة التشريعية وتحسين كفاءة التنظيمات، وتاريخياً، كانت الأنظمة تُقر عبر القنوات التنفيذية والتشريعية المباشرة، إلا أن إنشاء المركز السعودي للتنافسية وتدشين المنصة أحدثا نقلة نوعية من خلال إخضاع اللوائح للتقييم والتداول المجتمعي والمؤسسي.
ويسهم هذا النهج التاريخي في الحد من الفجوات التشغيلية بين التشريعات وتطبيقها الميداني، وضمان ألا تُفرض أعباء تنظيمية أو رسوم دون دراسة مستفيضة لآثارها الاقتصادية والاجتماعية.

