أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في دولة الكويت عن تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه الأساسية في البلاد لهجوم عنيف للمرة الثانية خلال يومين فقط (19 يوليو 2026).
وأسفر هذا الاعتداء عن اندلاع حريق واسع في عدد من مرافق المحطة الحيوية، مما أدى إلى تضرر وخروج جزء كبير من وحدات توليد الطاقة الكهربائية عن الخدمة، وهو ما دفع السلطات إلى تفعيل خطط الطوارئ القصوى والتشغيل الاحترازي الفوري للحفاظ على تماسك الشبكة الوطنية.
استنفار فني وأمني لمواجهة التداعيات
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الوزارة، باشرت فرق قوة الإطفاء العام التعامل مع الحريق للسيطرة عليه وإخماده، في حين نسقت الفرق الفنية وفرق طوارئ الشبكات مع الجهات الأمنية لتأمين المحطة المتضررة وتقييم حجم الخسائر المادية المباشرة.
وتعمل الكوادر الفنية على مدار الساعة لإعادة الوحدات المتأثرة للخدمة تدريجياً، مع فرض إجراءات احترازية صارمة لضمان سلامة العاملين واستقرار المنظومة. بالتزامن مع ذلك، دعت الحكومة المواطنين والمقيمين إلى ضرورة تفعيل خطط الترشيد الطوعي لرفع العبء عن محطات التوليد خلال هذه المرحلة الحرجة.
السياق الإقليمي والتصعيد العسكري في الخليج
يأتي هذا الحادث امتداداً لسلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تشنها طهران ضد منشآت حيوية وقواعد في دول الخليج، وذلك ضمن موجة التصعيد المتبادل بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي قد أكدت تفعيل منظومات الدفاع الجوي لصد واعتراض الأهداف المعادية في الأجواء الوطنية، مبررةً أصوات الانفجارات التي دوت في عدة مناطق بعمليات الاعتراض الناجحة.
وشهدت الأيام القليلة الماضية تضرر محطة “الصبية” للطاقة وفقدان نحو 3 آلاف ميغاواط من طاقتها الإنتاجية، إلى جانب استهداف منشأة نفطية، وهي الأفعال التي لاقت إدانات إقليمية ودولية واسعة وصفتها الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بـ “جرائم الحرب”.

