أغلقت السوق المالية السعودية (تداول) جلسة نهاية الأسبوع على ارتفاع طفيف بدعم مباشر من القطاع المصرفي والشركات القيادية؛ حيث أنهى المؤشر العام للأسهم السعودية «تاسي» تداولاته بمكاسب بلغت نسبتها 0.2 في المائة ليغلق عند مستوى 11,033 نقطة، مضيفاً نحو 21 نقطة لرصيده، وسط سيولة نقدية وتداولات إجمالية قاربت 3.9 مليار ريال (نحو 1.04 مليار دولار).
وتحرك المؤشر خلال الجلسة في نطاق إيجابي مسجلاً أعلى مستوى له عند 11,075 نقطة، بينما لامس أدنى مستوياته عند 11,005 نقاط قبل أن يستقر في المنطقة الخضراء.
أداء الأسهم والصفقات الكبرى في القطاع المصرفي
قاد القطاع المالي دفة التحركات الإيجابية، حيث صعد سهم «مصرف الراجحي» بنسبة قاربت 1 في المائة ليصل إلى مستوى 66.35 ريال، مما منح المؤشر وزناً نسبياً داعماً للاستقرار.
في الوقت ذاته، برز سهم «البنك السعودي للاستثمار» كأحد أبرز الرابحين في الجلسة بقفزة بلغت 2 في المائة ليصل إلى 14.88 ريال، مدفوعاً بصفقة استراتيجية كبرى أعلن عنها البنك تتضمن بيع كامل حصته في «أميركان إكسبريس السعودية» بقيمة بلغت 1.43 مليار ريال (نحو 381 مليون دولار)، وهو ما عكس تفاؤل المتعاملين بإعادة تدوير السيولة في تعزيز المركز المالي للبنك.
كما شملت المكاسب قائمة من الأسهم شملت «المصافي»، و«مدينة المعرفة»، و«الطباعة والتغليف»، و«ساسكو»، و«كيان السعودية»، و«أماك» بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة، في حين تعرضت أسهم أخرى لضغوط بيعية محدودة تصدرتها «طيبة»، و«إم آي إس»، و«الخدمات الأرضية»، و«السعودية للطاقة» التي تراجعت بنحو 2 في المائة.
السياق التاريخي والارتباط بـ «رؤية السعودية 2030»
يعكس هذا التماسك في مؤشر «تاسي» صلابة القطاع المصرفي السعودي الذي يمثل الركيزة التمويلية الأساسية لبرامج التحول الاقتصادي تحت مظلة «رؤية 2030»، ولا سيما برنامج تطوير القطاع المالي.
وتاريخياً، شكلت البنوك السعودية صمام أمان رئيسياً أمام تقلبات أسواق الأسهم الإقليمية والعالمية، مدعومة بمستويات كفاية رأس مال مرتفعة وبيئة ائتمانية نشطة تقودها المشاريع الكبرى والطلب المتزايد على التمويل العقاري وتمويل الشركات.
وتكشف صفقات التخارج وإعادة هيكلة الأصول، مثل خطوة البنك السعودي للاستثمار، عن نضج استثماري يهدف إلى تركيز رأس المال في الأنشطة الأساسية الأكثر كفاءة وربحية.

